رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. «يوسف إدريس» طبيب صنع مجد القصة القصيرة العربية

ذكرى رحيل يوسف إدريس
ذكرى رحيل يوسف إدريس

تحل اليوم ذكرى رحيل الأديب المصري الكبير يوسف إدريس، أحد أبرز رواد القصة القصيرة والمسرح في الأدب العربي الحديث، والذي رحل عن عالمنا في 1 أغسطس 1991 بعد رحلة حافلة بالإبداع والفكر، تاركًا إرثًا أدبيًا لا يزال حاضرًا في وجدان القراء والنقاد.

ذكرى ميلاد يوسف إدريس 

وُلد يوسف إدريس في 19 مايو 1927 بقرية البيروم التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، ونشأ في بيئة ريفية أثرت بعمق في تكوينه الأدبي، فانعكست تفاصيل القرية المصرية وهموم البسطاء في معظم أعماله.

درس الطب بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، وحصل على بكالوريوس الطب عام 1947، ثم تخصص في الطب النفسي عام 1951، قبل أن يتجه تدريجيًا إلى عالم الصحافة والأدب.

شارك إدريس خلال سنوات دراسته في الحركة الوطنية المناهضة للاحتلال البريطاني، وتعرض للاعتقال والإبعاد عن الدراسة بسبب نشاطه السياسي، وبعد سنوات من العمل طبيبًا بالقصر العيني ومفتشًا للصحة، قرر التفرغ للكتابة والصحافة، ليبدأ رحلة أدبية صنعت له مكانة استثنائية بين كبار المبدعين العرب.

بدأت شهرته مع صدور مجموعته القصصية «أرخص ليالي» عام 1954، التي قدم فيها أسلوبًا جديدًا في السرد، اتسم بالبساطة والواقعية والقدرة على التقاط تفاصيل الحياة اليومية للمواطن المصري.

 وتوالت بعد ذلك أعماله التي أصبحت علامات بارزة في الأدب العربي، من بينها «حادثة شرف»، و«آخر الدنيا»، و«بيت من لحم»، و«النداهة»، إضافة إلى رواياته الشهيرة «الحرام» و«العيب» و«رجال وثيران» و«البيضاء». 

كما ترك بصمة مميزة في المسرح من خلال أعمال مثل «الفرافير»، التي تُعد من أهم المسرحيات العربية الحديثة، إلى جانب «اللحظة الحرجة» و«المهزلة الأرضية» و«الجنس الثالث» و«البهلوان»، حيث مزج بين الفكر والرمزية واللغة القريبة من الجمهور.

لم يكن يوسف إدريس أديبًا بعيدًا عن قضايا مجتمعه، بل ظل حاضرًا في المشهد السياسي والثقافي، معبرًا عن آرائه بجرأة، وهو ما جعل بعض أعماله تتعرض للمنع في فترات مختلفة، كما شارك في دعم الثورة الجزائرية، ونال وسام الجزائر عام 1961 تقديرًا لجهوده، وحصل كذلك على وسام الجمهورية ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.

رحل يوسف إدريس في الأول من أغسطس عام 1991 عن عمر ناهز 64 عامًا، لكن أعماله ما زالت تُقرأ وتُدرس، بوصفها نموذجًا للإبداع الذي جمع بين عمق الفكرة وصدق التعبير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء