بسلام حار.. محمود صديق يتسلم مهام رئاسة جامعة الأزهر رسميا
في مشهد يعكس أدب العلماء وتواضعهم؛ قبَّل الدكتور محمود صديق، عمامة الدكتور سلامة جمعة داود، لحظة تسلُّمه مهام رئاسة جامعة الأزهر في لفتة إنسانية مؤثرة اختزلت معاني الوفاء والتقدير، مرسخةً صورةً راقيةً لتسليم وتسلُّم المسئولية داخل أعرق مؤسسة علمية في العالم الإسلامي.
ولم تكن تلك القبلة مجرد تحية بروتوكولية، أو مشهدًا عفويًّا؛ بل حملت رسالة بليغة تؤكد أن الأزهر الشريف يقوم على قيم الاحترام والعرفان بالفضل، وأن تداول المسئولية بين علمائه يظل مقرونًا بالمحبة والتقدير، وإعلانًا بانتقال الراية من يدٍ خدمت بإخلاص إلى يدٍ تُعاهد على مواصلة المسيرة؛ لتبقى هذه اللحظة واحدة من أكثر مشاهد انتقال القيادة الجامعية تأثيرًا.
ترحيب وتهنئة
وتقدَّم منسوبو جامعة الأزهر -نواب وعمداء وأعضاء هيئة تدريس وموظفون وعمال وطلاب- بأصدق آيات الترحيب وأطيب التهاني إلى فضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق؛ بمناسبة صدور قرار فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بتكليفه للقيام بأعمال رئيس جامعة الأزهر، داعين الله -تعالى- أن يوفقه ويسدد خطاه، وأن يعينه على حمل هذه الأمانة العظيمة.
وأعرب منسوبو الجامعة عن بالغ ثقتهم في قيادة الأستاذ الدكتور محمود صديق؛ لما يتمتَّع به من خبرة أكاديمية وإدارية واسعة، وسجل حافل بالعطاء، معربين عن تطلعهم إلى مرحلة جديدة من تاريخ جامعة الأزهر تزخر خلالها بالمزيد من الإنجازات المؤسسية، وتعزيز بيئة العمل الجامعي، والارتقاء بالعملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وعبَّر منسوبو الجامعة عن تفاؤلهم بأن جامعة الأزهر ستشهد خلال المرحلة المقبلة مزيدًا من التميز والريادة في ظلِّ رئاسة الأستاذ الدكتور محمود صديق، مستكملة مسيرة البناء والتطوير لتعزيز مكانتها العلمية والبحثية محليًّا ودوليًّا، وترسيخ رسالتها الوسطية الخالدة، ومواكبتها لمستجدات العصر مع الحفاظ على هوية الأزهر الشريف وتراثه الأصيل.
وفي ختام كلمتهم، جدد منسوبو جامعة الأزهر ترحيبهم بالدكتور محمود صديق رئيسًا للجامعة، مؤكدين وقوفهم معه صفًّا واحدًا، ومساندتهم لكل ما من شأنه رفعة الجامعة وتقدمها، سائلين الله -تعالى- أن يبارك في جهوده ويوفقه إلى كل خير، وأن يُجري على يديه مزيدًا من النجاح والازدهار لجامعة الأزهر منارة العلم والوسطية في العالم.





