رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دار الإفتاء: الرشوة محرمة شرعًا.. والضرورة لا تبيح للمرتشي أخذها

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قدمت دار الإفتاء المصرية توضيحًا بشأن حكم دفع الرشوة لإنهاء المصالح، ردًا على سؤال حول لجوء بعض المواطنين إلى دفع مبالغ مالية لموظفين بعد تعمدهم تعطيل الإجراءات وتأجيلها بعبارات مثل: "فوت علينا بكرة"، حتى يضطر صاحب المصلحة إلى دفع الرشوة لإنجاز معاملته.

حكم دفع الرشوة لقضاء المصالح

أكدت دار الإفتاء أن الرشوة بجميع صورها محرمة شرعًا، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: 188]، وبقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش»، موضحة أن اللعن يدل على أن الرشوة من كبائر الذنوب.

وأوضحت الدار أن من يدفع مالًا للحصول على حقه الذي تعذر عليه الوصول إليه إلا بهذه الوسيلة، وكان مضطرًا لذلك، فإن الإثم يقع على الآخذ (المرتشي)، وليس في ذلك تهاون بشأن الرشوة، وإنما هو تأكيد على ضرورة مواجهة الفساد واتخاذ الإجراءات الحاسمة للقضاء عليه.

الرشوة من صور الفساد المحرمة

وشددت دار الإفتاء على أن تحريم الرشوة بجميع أشكالها معلوم من الدين بالضرورة، إذا توافرت شروطها وأركانها، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188].

كما استدلت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لعن الله الراشي والمرتشي»، وفي رواية: «والرائش»، وهو الساعي بين الطرفين، مؤكدة أن هذا الوعيد يبين خطورة هذه الجريمة وعظم إثمها.

وأشارت إلى أن المال الناتج عن الرشوة يعد من السحت والمال الحرام، وأن المرتشي يحرم نفسه من بركة الرزق وإجابة الدعاء، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَطِبْ مَطْعَمَكَ تَكُنْ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ»، وبحديثه الآخر: «لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت».

وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية حرمت الرشوة سواء صدرت من موظف حكومي أو غير حكومي، وفي القطاعين العام والخاص، باعتبارها صورة من صور الفساد التي تستوجب التصدي لها بكل حزم، داعية المسؤولين إلى اتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة هذه الممارسات والقضاء عليها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء