رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدبلوماسية المصرية تصنع الفارق.. "خارطة طريق غزة" تُتوج دور القاهرة

اتفاق وقف إطلاق النار
اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة

حظي النجاح الذي حققته الدولة المصرية في التوصل إلى خارطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بإشادات برلمانية واسعة وموسعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ. وقد عكست هذه المواقف التقدير الكبير لثقل مصر السياسي والدبلوماسي، وقدرتها الفائقة على قيادة أكثر الملفات الإقليمية تعقيداً واشتباكاً، بما يحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويدعم ركائز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

 

 قيادة حكيمة ورؤية استراتيجية متكاملة

أكد أعضاء البرلمان أن الإنجاز الدبلوماسي الأخير يجسد بوضوح حكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي وكفاءة مؤسسات الدولة المصرية، التي أدارت على مدار أشهر اتصالات ومفاوضات شاقة بكل هدوء واحترافية. ولم تكن هذه الجهود مجرد وساطة تقليدية، بل جاءت ترجمة لسياسة واعية لا تساوم على الثوابت الوطنية والقومية، وفي مقدمتها دعم القضية الفلسطينية ورفض مخططات التهجير وتصفية الحقوق الفلسطينية، وصولاً إلى إقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 

 إدارة معركة تفاوضية طاحنة وحماية الحقوق الفلسطينية

أشار النواب إلى أن الدبلوماسية المصرية والأجهزة الوطنية خاضت معركة تفاوضية بالغة التعقيد، استطاعت من خلالها احتواء كافة محاولات التشويش والعرقلة الإقليمية والمناورات السياسية الساعية لتأجيج الأزمات. وبفضل صلابة الموقف المصري، تم تأمين مسار دقيق يمنع الانزلاق نحو مزيد من الفوضى، ويضمن الانتقال التدريجي لإدارة قطاع غزة عبر أطر مؤسسية وطنية (اللجنة الوطنية) وقوة الاستقرار الدولية، إلى جانب وضع آلية محكمة لحصر وتخزين السلاح، بما يمهد لإنهاء التوتر ووضع أسس صلبة للتعافي وإعادة الإعمار.

 

إشادات برلمانية بدور مصر كصانعة للسلام

النائبة يوستينا رامي (عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ): أكدت أن التنسيق المصري الوثيق مع الأطراف الدولية والمنظمات الأممية كان حجر الأساس في تقريب وجهات النظر والوصول إلى هذا الاختراق التاريخي، مشيرة إلى أن الاتفاق يوفر أفقاً سياسياً حقيقياً ينهي المعاناة الإنسانية المتراكمة.

 

النائب نور الدين مصطفى (عضو مجلس الشيوخ): لفت إلى أن القاهرة نجحت بفضل رؤية قيادتها في تحويل التحديات الميدانية إلى فرصة حقيقية لصنع السلام، موضحاً أن الترتيبات الأمنية والاستراتيجية الجديدة تمهد الطريق للتعافي الشامل.

 

النائب أحمد سمير زكريا (عضو مجلس الشيوخ): اعتبر أن خارطة الطريق هي نتاج رؤية مصرية خالصة تتعامل بواقعية مع الأزمات، مشدداً على أن مصر لا تتخلى أبداً عن أشقائها في محنتهم.

 

النائبة سهير كريم (عضو مجلس النواب): أوضحت أن الرئيس السيسي تبنى منذ اندلاع الأزمة موقفاً ثابتاً يقوم على وقف نزيف الدم، حماية المدنيين، وضمان تدفق المساعدات، وهو ما كسب مصر احترام وتقدير المجتمع الدولي.

 

النائب جلال القادري (عضو مجلس الشيوخ): شدد على أن المقاربة المصرية تظل متكاملة ومسترشدة بالبوصلة العربية، لقطع الطريق أمام أي فوضى مستقبلية وتهيئة البيئة المناسبة لحياة كريمة لأهالي غزة.

 

النائب يوسف رشدان (عضو مجلس النواب): أكد أن النجاح المحقق يثبت أن مصر تظل حجر الزاوية في ترسيخ السلام واستقرار الشرق الأوسط، والطرف الأكثر مصداقية وثقة لدى جميع الأطراف المعنية.

 

رؤية مستقبلية ودعوة لتحرك دولي جاد

يؤكد المشهد الراهن أن مصر أثبتت مجدداً أنها الركيزة الأساسية للأمن الإقليمي، حيث لم تقتصر تحركاتها على المسار السياسي فحسب، بل وضعت الملف الإنساني وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار على رأس أولوياتها. وفي هذا السياق، يشدد النواب على ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي خلال المرحلة المقبلة لدعم التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق، وتثبيت وقف إطلاق النار، بما يخفف من معاناة المدنيين ويعيد الأمل الحقيقي للشعب الفلسطيني الشقيق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء