رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في مثل هذا اليوم.. رحيل ديدرو رائد التنوير ومهندس موسوعة «الإنسيكلوبيدي»

إيجبتكِ

تحل اليوم ذكرى رحيل الفيلسوف والكاتب الفرنسي دنيس ديدرو، أحد أبرز رموز عصر التنوير الأوروبي، الذي توفي في 31 يوليو 1784، واشتهر بإشرافه على إصدار موسوعة «الإنسيكلوبيدي»، إلى جانب إسهاماته في الفلسفة والمسرح والرواية، ومن أشهر أعماله رواية «جاك القدري» التي اعتبرها الكاتب ميلان كونديرا من أبرز الروايات الفرنسية الطليعية.

«الإنسيكلوبيدي»

تُعد موسوعة «الإنسيكلوبيدي» من أهم المشروعات الفكرية في القرن الثامن عشر، إذ صدرت في فرنسا بين عامي 1751 و1772، ثم أُلحقت بها ملاحق وتصحيحات، وأشرف على تحريرها دنيس ديدرو بالتعاون مع عالم الرياضيات جان لو رون دالمبير.

وضمت الموسوعة مساهمات عدد كبير من المفكرين، لتصبح أول عمل موسوعي يجمع بين العلوم والفنون والحرف، ويقدمها بمنهج نقدي وعقلاني، وهو ما أثار اعتراض السلطات الدينية والسياسية بسبب ما تضمنته من أفكار تنويرية وانتقادات للموروث التقليدي.

هدف الموسوعة

كان الهدف الأساسي للموسوعة جمع المعارف الإنسانية المتاحة وتنظيمها، بما يسهم في خدمة التقدم الاجتماعي ونشر الفكر العلمي، وحملت عنوانًا فرعيًا يعني: «قاموس منهجي للعلوم والفنون والحرف».

واستغرق إعدادها ونشرها أكثر من أربعة عقود، حتى اكتمل إصدارها في 17 مجلدًا للنصوص و11 مجلدًا للرسوم التوضيحية، تناولت موضوعات متنوعة شملت العلوم، والفنون، والصناعات، والسياسة، والفكر، والحياة اليومية.

كيف بدأت الفكرة؟

بدأ المشروع عام 1745 باعتباره ترجمة لقاموس إنجليزي حديث أعده إفرايم تشامبرز، لكن سرعان ما تحول إلى مشروع فكري ضخم يهدف إلى توثيق معارف العصر وإضافة أحدث ما وصلت إليه العلوم والتكنولوجيا والفنون.

ولم يقتصر دور ديدرو على التحرير، بل شارك في كتابة وإعادة صياغة عدد كبير من المقالات، وتابع أعمال الرسامين، وتواصل مع المطابع والناشرين، كما تفاوض مع السلطات لضمان استمرار المشروع، مكرسًا سنوات طويلة من حياته لإخراجه إلى النور.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء