عبد الله باشراحيل: مصر قيادة الثقافة العربية.. والأدباء يحافظون على هوية أمتنا الحضارية
نظمت دار «منازل» للنشر والتوزيع حفل توزيع جوائز «الشيخ محمد بن صالح باشراحيل وحرمه -رحمهما الله- للإبداع الأدبي» لعام 2016، بحضور نخبة من كبار النقاد، والأدباء، والمفكرين من مصر والمملكة العربية السعودية.
وشهدت الاحتفالية إشادة واسعة بالدور الثقافي والتاريخي لمصر، إلى جانب تكريم استثنائي لاسم الشاعر الكبير الراحل «أمل دنقل» صيانةً للذاكرة الثقافية العربية، ووسط مشاركة واسعة لمبدعين من 18 دولة عربية، وذلك بمركز مؤتمرات الأزهر الشريف.
بدأ الحفل بآيات الذكر الحكيم، بصوت القارئ عبد الرحمن الدمياطي، أعقبها عرض فيلم تسجيلي عن الجائزة، كما تضمن الحفل إلقاء كلمات افتتاحية تتضمن كلمة كلا رئيس مجلس أمناء الجائزة الدكتور الشاعر عبد الله باشراحيل ، وكلمة الشيخ المهندس مهند عبد الله باشراحيل كلمة الدكتور يوسف نوفل «الحائز على جائزة النيل لعام 2026م»، وكلمة أمين عام الجائزة الشاعر الدكتور أشرف الشحات، كلمة الكاتب أحمد فضل شبلول «الحائز على جائزة الدولة التقديرية لعام 2026م»، وكلمة الدكتور حسام عقل عضو لجنة التحكيم، وكلمة الدكتورة هدى عطية عضو لجنة التحكيم.
وأكد الشاعر والمفكر الدكتور عبد الله باشراحيل، رئيس مجلس أمناء جائزة «الشيخ محمد بن صالح باشراحيل وحرمه للإبداع الأدبي»، على أن مصر كانت وستظل صاحبة الريادة والقيادة الفكرية والعلمية في العالم العربي، مشدداً على أن دعم العلم ورعاية الأدباء والمفكرين هو الامتثال الحقيقي للقيم الإنسانية والوصايا الآبائية التي تحفظ لأمتنا هويتها الحضارية.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في الاحتفالية الكبرى للجائزة بالقاهرة، وسط حضور حاشد من قادة الفكر والأدب والنقد من مصر والمملكة العربية السعودية، وفي مقدمتهم نخبة من النقاد والمبدعين الشباب.
شكر للرئيس السيسي وترسيخ لعروبة مصر وريادتها
كما توجّه «باشراحيل» بتحية تقدير وإجلال إلى جمهورية مصر العربية، رئيساً وشعباً، مؤكداً على المكانة الاستثنائية والتاريخية التي تحتلها مصر في أفئدة وعقول الأمة العربية، موجها الشكر والتحية إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، مشيداً بحكمته وبجهوده الحثيثة في زرع الثقة والأمل يومياً في قلوب أبناء شعبه العزيز.
كما شدد «رئيس مجلس الأمناء» على عمق أواصر الدم، والروابط الأخوية، والعلاقات العلمية والثقافية الممتدة بين المملكة العربية السعودية ومصر، مؤكداً أن هذه العلاقات الراسخة عصية على التغيّر، قائلاً: «ستظل القيادة الفكرية والعلمية والثقافية دائماً وأبداً لمصر، مهما تكالبت الظروف ومهما تقادمت عليها السنون».
واستحضر أسماء الفكر العربي ممن أثروا وجدانه؛ أمثال العقاد، وطه حسين، وعبد الرحمن بدوي، وعبد الوهاب المسيري، ونجيب محفوظ، وزكي نجيب محمود، والدكتور محمد عبد المنعم خفاجي، والدكتور عبد العزيز شرف، وصلاح شاهين، موضحًا أن النهول من أدب مصر وعمالقتها مكّن أبناء جيله من كتابة شعر وأدب يضاهي ويقارن بأدباء وفلاسفة العالم، مشيراً إلى أن الجائزة تراهن على الطليعة الشابة من المبدعين لقيادة مسيرة الفكر والفلسفة والشعر.
كما حرص رئيس مجلس أمناء الجائزة على توجيه تهنئة خاصة لكل من الدكتور يوسف نوفل والكاتب أحمد فضل شبلول بمناسبة نيلهما «جائزة الدولة التقديرية» في الآداب بجمهورية مصر العربية، قائلاً : «أن الجائزة صادفت أهلها وأصابت هدفها للقامة النقدية للدكتور نوفل الذي أثنى على مسيرته الطويلة في خدمة النقد العربي».
فلسفة العطاء وصيانة إرث العلم
وفي لفتة إنسانية، تحدث د. باشراحيل عن الفلسفة الثقافية والإيمانية التي تنطلق منها جوائزه، مؤكداً على أن الإنفاق على الثقافة والجوائز ليس فضلاً منه أو ادعاءً للملكية، قائلاً : «أنا فقير وليس لي شيء فقد جيئت إلى الدنيا بلا مال والمال ليس مالي بل هو عطاء الله وفضله»، رافضاً منطق قارون ومشدداً على أنه مجرد حفيظ على مال الله.
وكشف «باشراحيل» على أن تخصيص هذه الجوائز ودعم العلماء يمتد تنفيذاً لوصية والده الراحل الشيخ محمد بن صالح باشراحيل، الذي أوصى بالاهتمام بالعلماء والصرف على العلم، إيماناً بأن «الأمة التي بلا هوية علمية أمة غير ذات ذكر أو بأس»، متمنياً أن يستعيد الشرق العربي قيمته ومكانته الحضارية المرموقة التي تأسست منذ عهد الأندلس.
واختتم الدكتور عبد الله باشراحيل كلمته بإلقاء أبيات من أحدث قصائده جاء فيها: الوردُ شابَ وشابَ العمرُ والدهرُ/واسوَدَّتِ الشمسُ في الأوطانِ والبدْرُ /إنَّا حملنا لواءَ العُربِ من زَمنٍ/ وأمَّلُونا وأمَّنُونا أماناً ما له حَصْرُ.





