رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مباحثات مصطفى النحاس.. البداية التي مهدت لتأسيس جامعة الدول العربية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بدأت فكرة إنشاء كيان عربي موحد يضم الدول العربية منذ عشرينيات القرن العشرين، إلا أن الخطوة العملية الأولى جاءت في أربعينيات القرن الماضي.

 وفي مثل هذا اليوم، 31 يوليو 1943، انطلقت المباحثات التي دعا إليها رئيس الوزراء المصري مصطفى النحاس مع عدد من الدول العربية المستقلة لبحث الصيغة المناسبة لتحقيق الوحدة العربية، وهي المباحثات التي مهدت لاحقًا لتأسيس جامعة الدول العربية.

خطاب إيدن وإحياء فكرة الوحدة العربية

في 29 مايو 1941، ألقى وزير الخارجية البريطاني أنتوني إيدن خطابًا أكد فيه أن الشعوب العربية تتطلع إلى قدر أكبر من الوحدة، مشيرًا إلى استعداد الحكومة البريطانية لدعم أي خطة تحظى بإجماع عربي، سواء في المجالات الثقافية أو الاقتصادية أو السياسية.

تحرك مصطفى النحاس نحو مشروع الجامعة العربية

بعد نحو عام من خطاب إيدن، دعا مصطفى النحاس رئيس الوزراء السوري جميل مردم بك، ورئيس الكتلة الوطنية اللبنانية بشارة الخوري، إلى القاهرة للتباحث حول إنشاء "جامعة عربية لتوثيق التعاون بين البلدان العربية"، لتكون هذه المرة الأولى التي تُطرح فيها الفكرة بهذا الوضوح.

كما أعلن النحاس أمام مجلس العموم المصري استعداد حكومته لاستطلاع آراء الحكومات العربية بشأن الوحدة وعقد مؤتمر لمناقشتها، وهي المبادرة التي لاقت تأييدًا من الأمير عبد الله، حاكم الأردن آنذاك.

مشاورات عربية وصيغ مختلفة للوحدة

أعقب ذلك سلسلة من المشاورات الثنائية بين مصر وكل من العراق وسوريا ولبنان والمملكة العربية السعودية والأردن واليمن، وأسفرت عن تبلور اتجاهين رئيسيين؛ الأول دعا إلى وحدة إقليمية تشمل سوريا الكبرى أو الهلال الخصيب، بينما طالب الثاني بإقامة إطار عربي أشمل يجمع الدول العربية المستقلة.

وانقسم أصحاب الاتجاه الثاني بين مؤيدين لوحدة فيدرالية أو كونفدرالية، وآخرين فضلوا صيغة تقوم على التعاون والتنسيق بين الدول مع الحفاظ على استقلالها وسيادتها، وهي الرؤية التي مهدت في النهاية لقيام جامعة الدول العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء