رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضحى عاصي: تحركنا برلمانيًا حتى تم تسجيل مئذنة مسجد الملك الصالح أيوب | خاص

د. ضحى عاصي
د. ضحى عاصي

قالت الكاتبة وعضو مجلس النواب الدكتورة ضحى عاصي إن تسجيل مئذنة مسجد الملك الصالح أيوب بمدينة المنصورة كأثر جاء بعد سنوات طويلة من المطالبات والجهود، موضحة أن الملف بدأ منذ عام 2015 عندما عاينت لجنة من المختصين المسجد، وأقرت حاجته إلى بعض أعمال الترميم، مع صلاحيته لتسجيل أجزاء منه كأثر، إلا أن الإجراءات توقفت في ذلك الوقت.

وأضافت، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أنها أعادت فتح الملف مرة أخرى، وطالبت بتشكيل لجنة جديدة للمعاينة، إلا أن اللجان تأخرت، قبل أن تعيد طرح القضية من خلال مجلس النواب، حيث قامت لجنة جديدة بمعاينة المسجد، وأقرت بإمكانية تسجيل المئذنة كأثر، ثم عُرض الملف على اللجنة الدائمة التي وافقت على تسجيل المئذنة، مع تسجيل المسجد كحرم للأثر.

حماية المبنى من الهدم والتشويه

وأكدت عاصي أن تسجيل المئذنة أو أي جزء من المسجد كأثر يمثل حماية قانونية للمبنى، لأنه يمنع هدمه أو تشويهه أو إجراء أعمال بناء أو ترميم تخالف طبيعته التاريخية.

وأوضحت أن المسجد لم يُسجل بالكامل لأن بعض أجزائه فقدت معالمها الأثرية بفعل الزمن والإهمال، إلا أن تسجيل المئذنة، إلى جانب اعتبار المسجد حرمًا للأثر، يضمن الحفاظ على المبنى ومنع أي تدخل قد يغير من ملامحه الأصلية.

الترميم سيكون وفق قواعد الآثار

وأضافت أن من أهم نتائج قرار التسجيل ضمان تنفيذ أي أعمال ترميم مستقبلية تحت إشراف وزارة السياحة والآثار، ووفق الضوابط العلمية التي تحافظ على القيمة التاريخية والأثرية للمكان.

وأشارت إلى أنه في حال عدم تسجيل المسجد، كان من الممكن إجراء أعمال ترميم عادية قد تؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الأثرية أو الإضرار بعناصره الأصلية، بينما يضمن التسجيل الحفاظ على الهوية التاريخية للمبنى.

قيمة مضافة لمدينة المنصورة

وأكدت عضو مجلس النواب أن القرار يمثل إضافة مهمة للخريطة الأثرية لمدينة المنصورة، موضحة أنه قبل تسجيل المئذنة كانت المدينة تضم ثلاثة مبانٍ أثرية فقط، هي دار ابن لقمان، وقصر الشناوي، والقصر التاريخي بالمديرية، أما الآن فأصبحت تضم أربعة مواقع أثرية.

وأضافت أن زيادة عدد المواقع الأثرية يعزز القيمة التاريخية للمدينة، ويضمن متابعة هذه المواقع من قبل وزارة السياحة والآثار، بما يسهم في الحفاظ على هوية المنصورة، وتنظيم المناطق المحيطة بالأثر، مثل أماكن الباعة، بما يمنع أي ممارسات قد تؤثر سلبًا على المبنى الأثري.

الملف لا يتوقف عند التسجيل

وأوضحت عاصي أن ملف الآثار لا يقتصر على تسجيل المباني التاريخية، وإنما يشمل أيضًا الحفاظ على الآثار المسجلة وصيانتها بصورة مستمرة.

وأشارت إلى أنها تعمل حاليًا على متابعة عدد من الملفات الأخرى بمحافظة الدقهلية، من بينها ترميم عدد من المآذن الأثرية التي تعاني أوضاعًا سيئة، إلى جانب متابعة أعمال ترميم قصر الشناوي، معربة عن أملها في تحويله مستقبلًا إلى متحف لمدينة المنصورة.

التأخير في التسجيل يهدر القيمة الأثرية

وأكدت أن الرسالة الأهم التي تود توجيهها للمسؤولين هي ضرورة الإسراع في تسجيل المباني الأثرية، لأن التأخير يؤدي إلى فقدان أجزاء لا يمكن تعويضها.

وقالت إن مسجد الملك الصالح أيوب كان يمتلك واجهة أثرية مميزة، لكنها تعرضت خلال العشرين عامًا الماضية للتلف نتيجة التأخر في إجراءات التسجيل، فضلًا عن سوء التعامل معها من بعض الباعة وغيرهم، حتى لم يتبقَّ من العناصر الأثرية سوى المئذنة.

وأضافت أن الآثار لا يمكن تعويضها إذا فُقدت، لأن أي مبنى تاريخي عمره مئات السنين لا يمكن إعادة بنائه بنفس قيمته، حتى لو جرى تشييده من جديد، ولذلك فإن سرعة التسجيل ضرورة لحماية التراث، مشيدة في الوقت نفسه باللجنة الحالية والمسؤولين الذين تعاملوا مع الملف بجدية وأنهوا إجراءات تسجيله.

مشروع قانون لحماية التراث

واختتمت الدكتورة ضحى عاصي تصريحاتها بالتأكيد على أن اهتمامها لا يقتصر على آثار المنصورة، وإنما يمتد إلى ملف التراث المصري بالكامل، مشيرة إلى أنها انتهت من إعداد مشروع قانون لحماية التراث، وتعتزم تقديمه خلال دور الانعقاد البرلماني المقبل.

وأضافت أنها أعدت أيضًا تصورًا لتعديل عدد من مواد قانون حماية الآثار، بما يسهم في تحقيق حوكمة أفضل لهذا الملف، وسد الثغرات التي قد تؤدي إلى فقدان بعض الآثار، سواء نتيجة حذفها من قوائم التسجيل أو بسبب التأخر في تسجيلها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء