خطبة الجمعة تحذر من مخاطر الرشوة: آفة تهدد العدالة وتفقد المجتمع الثقة
تناولت خطبة الجمعة اليوم قضية خطورة الرشوة وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع، مؤكدة أن الفساد من أخطر الآفات التي تهدد القيم والأخلاق، وتعوق تحقيق العدالة وحفظ الحقوق.
وأكد الخطيب أن الرشوة ليست وسيلة لتيسير المصالح، وإنما تمثل اعتداءً على مبدأ تكافؤ الفرص، وإهدارًا للأمانة، وتقويضًا لثقة المواطنين في المؤسسات، مشددًا على أن الشرع حرم هذا السلوك لما يترتب عليه من ظلم وإفساد في الأرض.
وأوضح أن استغلال الوظيفة أو السلطة لتحقيق مكاسب غير مشروعة يعد خيانة للأمانة، محذرًا من خطورة تقديم أو قبول الرشوة أو التوسط فيها، لما تسببه من ضياع للحقوق وانتشار للمحسوبية على حساب الكفاءة والجدارة.
وأشار إلى أن تحويل الشفاعة أو الجاه إلى وسيلة للحصول على الأموال يمثل صورة من صور الفساد، داعيًا إلى أداء المعروف ابتغاء مرضاة الله، بعيدًا عن أي منفعة أو مقابل مادي.
كما تناولت الخطبة الآثار الاجتماعية والاقتصادية للرشوة، موضحة أنها تؤدي إلى ضياع الحقوق، وانتشار الفقر، وتعطيل التنمية، وإضعاف الثقة بين أفراد المجتمع، مؤكدة أن من يترك المال الحرام تقوى لله يعوضه الله بالرزق الحلال والبركة.
وفي الخطبة الثانية، أكد الخطيب أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا، داعيًا الطلاب إلى تقبل نتائجهم الدراسية بروح من الرضا والثقة بالله، مشددًا على أن النجاح لا يقاس فقط بالدرجات، وإنما بالأخلاق والاجتهاد والاستمرار في السعي.
كما وجه رسالة إلى أولياء الأمور بضرورة دعم أبنائهم في مراحل النتائج، والتحلي بالحكمة والهدوء، ومساعدتهم على التخطيط للمستقبل بعيدًا عن المقارنات أو مشاعر الإحباط، مع التأكيد على أهمية الاستشارة والاستفادة من خبرات المتخصصين.
واختتمت الخطبة بالتأكيد على أن التقوى والتوكل على الله هما طريق تجاوز الصعوبات وتحقيق النجاح، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾.






