لقاح عمره 100 عام قد يغير مستقبل علاج الزهايمر.. دراسة تكشف مفاجأة
أظهرت نتائج تجربة سريرية حديثة أن لقاح السل (BCG)، المكتشف قبل أكثر من قرن، يمتلك قدرة على إعادة برمجة الخلايا المناعية في الدماغ والتأثير في المؤشرات الحيوية لمرض الزهايمر لدى كبار السن، ما يفتح آفاقًا جديدة لاستهداف أمراض التنكس العصبي في مراحلها المبكرة.
ووفقًا لموقع "ذا ساينتست"، يحظى لقاح (BCG) بانتشار عالمي واسع بعد إعطاء مليارات الجرعات منه لحماية الأطفال من السل، إلا أن الأبحاث خلال العقود الماضية أثبتت امتلاكه قدرات تتجاوز الجهاز التنفسي، إذ استخدم في الوقاية من السكري من النوع الأول، وتقليل انتكاسات التصلب المتعدد، وعلاج سرطان المثانة.
ولاحظ العلماء في دراسات سابقة أن المرضى الذين تلقوا لقاح (BCG) لسرطان المثانة سجلوا معدلات إصابة أقل بمرض الزهايمر.
وتأكيدًا لهذه الملاحظات، أظهرت الدراسة الجديدة المنشورة في مجلة (Communications Medicine) أن اللقاح ينفذ عملية إعادة تشكيل مناعية مباشرة داخل السائل الدماغي الشوكي لدى البشر.
وأوضح العالم المشارك في تأليف الدراسة وعالم المناعة العصبية بكلية الطب في جامعة هارفارد، ماهيش تشاندرا كودالي، أن هذا البحث يمثل أول إثبات بيولوجي رسمي على أن التدخل اللقاحي المحيطي يحدث تأثيرًا وتغيرًا وظيفيًا داخل الجهاز العصبي المركزي.
وتستند هذه الآلية إلى ما يعرف بـ"المناعة المدربة" (Trained Immunity)، وهي حالة مناعية طويلة الأمد تتضمن إعادة برمجة جينية وأيضية لخلايا المناعة الفطرية تجعلها أكثر قدرة على مواجهة مسببات أمراض غير مرتبطة باللقاح الأصلي، بخلاف المناعة التكيفية القائمة على خلايا "تائية" و"بائية" مخصصة.