رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وليد هندي: «بيوتنا بتتفتح دلوقتي من الموبايل مش من الباب»| فيديو

الدكتور وليد هندي
الدكتور وليد هندي

حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من خطورة غياب الدور الحقيقي للأسرة في حماية الأبناء من الانجراف وراء سلبيات الرقمنة، وأن مؤسسة الأسرة هي الركيزة الأولى في حماية الأجيال الجديدة، مشددًا على أن دور الأب والأم لا يجب أن ينحصر في تقديم الدعم المادي فقط، بل يتجاوز ذلك إلى الحوار المباشر والمرافقة الوجدانية، حيث سلط الضوء على الفجوة المتزايدة بين الآباء والأبناء نتيجة الاعتماد المفرط على الوسائل المادية مقابل غياب التفاعل الإنساني.

غياب الحوار الأسري خطر حقيقي

أكد استشاري الصحة النفسية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، في برنامج "90 دقيقة" المذاع عبر قناة المحور، أن غياب التواصل المباشر بين الآباء والأبناء يجعل الشباب يعتقدون أنهم أكثر مسؤولية من جيل آبائهم، بينما الحقيقة أن مسؤوليات الأسرة أعمق بكثير من مجرد توفير الماديات، وأن الأجيال الجديدة في أمسّ الحاجة إلى الشعور بالدعم النفسي والعاطفي أكثر من حاجتهم للأدوات التكنولوجية أو المظاهر الاجتماعية، مشيرًا إلى أن بعض الأسر تنشغل بتأمين "الكمبيوتر والتابلت والمدرسة الخاصة والسيارة الحديثة"، معتبرين ذلك وسيلة كافية لضمان مستقبل الأبناء، لكن الواقع يكشف أن هذه الوسائل لا تعوض غياب التواجد الإنساني والمشاركة الشعورية بين أفراد الأسرة.

وشدد وليد هندي، على أن الأب والأم مطالبان اليوم بمرافقة أبنائهم رقميًا وواقعيًا، من خلال مشاركة الألعاب الإلكترونية معهم وفهم لغتهم الخاصة، والتواجد في تفاصيل حياتهم اليومية، مبينًا أن مشاركة الأهل لا تعني التدخل الفجّ، وإنما الحضور الواعي الذي يمنح الأبناء شعورًا بالأمان ويبعدهم عن الإحساس بالانعزال، وأن الأهل إذا أهملوا هذه المرافقة، فإن الأبناء سيشعرون بأنهم متروكون أو منفصلون عن أسرهم، ما يدفعهم غالبًا للبحث عن بدائل أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي قد تحمل مخاطر كبيرة.

السوشيال ميديا "نافذة مفتوحة"

أحد أبرز التحذيرات التي أطلقها وليد هندي، تمثلت في قوله: "البيت لم يعد يفتح من الباب فقط، بل يدخل من الشباك عبر السوشيال ميديا"، موضحًا أن التطور الرقمي جعل شبكات التواصل نافذة مفتوحة تدخل منها أفكار وسلوكيات غريبة على الثقافة المحلية إذا لم تتم مراقبتها بوعي، مطالبًا الأهل بضرورة متابعة من يتواصل معهم الأبناء وما يتابعونه من محتوى، على أن يكون ذلك من خلال الحوار والمشاركة الفعّالة وليس عبر أساليب الترهيب أو فرض القيود القاسية التي تدفع الأبناء إلى مزيد من التمرد، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا أكبر من الأسرة، فالتربية لا تنحصر في توفير المال أو الأجهزة، بل في بناء جسور من الثقة والحوار الإنساني. وأوضح أن الرقابة الناعمة القائمة على المشاركة والاحترام المتبادل أكثر تأثيرًا من الرقابة القسرية التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

الإعلامية بسمة وهبة
الإعلامية بسمة وهبة

الحوار الإنساني بديل الرقابة 

واختتم وليد هندي، بدعوة الأسر إلى استغلال التكنولوجيا بشكل إيجابي، عبر مشاركة الأبناء اهتماماتهم الإلكترونية والتفاعل معهم بدلًا من تركهم فريسة للعزلة أو التأثيرات الخارجية. فالرقمنة سلاح ذو حدين، والوعي الأسري هو الضمانة الحقيقية لتربية جيل قادر على التعامل مع الواقع الرقمي بوعي ومسؤولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء