"كاذبة تمامًا" أول رد من جاريد ليتو على اتهامات التحرش
أثار عرض فيلم وثائقي جديد حالة من الجدل حول الفنان الأمريكي جاريد ليتو، بعد تناوله مزاعم تتعلق بسلوكيات غير لائقة منسوبة إليه خلال سنوات سابقة. ويأتي هذا الجدل في أعقاب بث العمل الذي أُنتج لصالح هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، والذي حمل عنوان «جاريد ليتو: السر الأكثر ظلمة في هوليوود»، متضمنًا شهادات لعدد من النساء حول وقائع قلن إنها حدثت مع الفنان في فترات مختلفة.
وفي أول رد رسمي، نفى ليتو جميع الاتهامات الواردة في الفيلم، مؤكدًا عبر بيان صادر عن ممثليه أن ما تم تداوله «لا أساس له من الصحة»، وأنه لم يرتكب أي سلوك تحرشي في أي وقت.
شهادات متعددة ضمن العمل الوثائقي
تضمن الفيلم شهادات عشر نساء تحدثن عن تجارب شخصية، أشرن خلالها إلى وقائع قالوا إنها جرت مع ليتو في الفترة ما بين عامي 2002 و2016. وذكرت بعض المشاركات أنهن كن في سن المراهقة أو في بداية العشرينيات عند وقوع تلك الأحداث.
وأشارت إحدى الشهادات إلى لقاء مزعوم حدث عام 2002 عندما كانت تبلغ 17 عامًا، فيما تحدثت أخرى عن واقعة قالت إنها جرت عام 2013 عندما كانت في التاسعة عشرة. كما تطرق العمل إلى مزاعم بشأن تواصلات هاتفية ولقاءات خاصة، إضافة إلى سلوكيات وُصفت من قبل المشاركات بأنها غير مناسبة.
رد قاطع من الفنان
وفي المقابل، شدد جاريد ليتو على رفضه الكامل لهذه المزاعم، مؤكدًا في بيانه أنه لم ينخرط في أي تصرفات تندرج ضمن التحرش الجنسي. وقال: «لم أتحرش جنسيًا بأي شخص في حياتي، وهذه الادعاءات كاذبة تمامًا وبشكل قاطع».
ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه ردود الفعل حول الفيلم، وسط متابعة إعلامية واسعة لما ورد فيه من شهادات.
شهادات من محيط العمل الفني
ولم تقتصر المشاركة في الوثائقي على النساء اللاتي قدمن رواياتهن، بل شملت أيضًا اثنين من العاملين السابقين مع فرقة «ثيرتي سيكوندز تو مارس» الموسيقية، حيث تحدثا عن مخاوف مرتبطة ببعض السلوكيات المنسوبة إلى ليتو خلال فترة عملهما.
وتضيف هذه الشهادات بعدًا آخر للنقاش الدائر، في ظل تباين الروايات بين ما ورد في الفيلم وما أكده الفنان في بيانه الرسمي.
مسيرة فنية مستمرة وسط الجدل
يُذكر أن جاريد ليتو، البالغ من العمر 54 عامًا، يُعد من أبرز الأسماء في هوليوود، حيث حقق نجاحات لافتة في مجالي التمثيل والموسيقى، ونال جائزة الأوسكار عام 2014 عن دوره في فيلم «Dallas Buyers Club».
ورغم الجدل المثار، يواصل ليتو نشاطه الفني، دون صدور أي إعلان رسمي حتى الآن بشأن اتخاذ إجراءات قانونية على خلفية هذه المزاعم، في وقت يتمسك فيه بموقفه الرافض لها بشكل كامل.


