رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تقليل السكر بأول ألف يوم يرتبط بانخفاض خطر الزهايمر والخرف

إيجبتكِ

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط محتمل بين تقليل استهلاك السكر خلال المراحل المبكرة من الحياة وانخفاض خطر الإصابة بأمراض عصبية في مراحل متقدمة، من بينها مرض الزهايمر والخرف. وتشير النتائج إلى أن التغذية خلال أول ألف يوم من عمر الإنسان، بدءًا من فترة الحمل وحتى بلوغ الطفل عامه الثاني، قد تلعب دورًا مهمًا في تشكيل صحة الدماغ على المدى الطويل.

تأثير مبكر يمتد لسنوات طويلة

بحسب الدراسة المنشورة في مجلة npj Aging، فإن خفض استهلاك السكر في هذه المرحلة الحساسة قد يترك تأثيرات ممتدة على وظائف الدماغ، رغم أن الباحثين شددوا على أن هذه النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة. ويعني ذلك أن تقليل السكر قد يكون عاملًا مساعدًا ضمن مجموعة من العوامل، وليس السبب الوحيد في تقليل مخاطر الإصابة بهذه الأمراض.

تحليل بيانات واسعة النطاق

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 60 ألف شخص ضمن بنك البيانات الحيوية البريطاني، ممن وُلدوا بين عامي 1951 و1956. واستفاد الباحثون من تجربة تاريخية تمثلت في تقنين استهلاك السكر في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، حيث كانت الكميات المتاحة محدودة، قبل أن ترتفع بشكل ملحوظ بعد رفع القيود في عام 1953.

وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين تعرضوا لاستهلاك أقل للسكر خلال أول ألف يوم من حياتهم سجلوا انخفاضًا بنسبة 27% في خطر الإصابة بالخرف، و46% في خطر الإصابة بمرض الزهايمر. كما لوحظ تراجع في احتمالات الإصابة بالاكتئاب بنسبة 11%، والقلق بنسبة 20%.

 تغيرات في مناطق الذاكرة بالمخ

أشارت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي إلى وجود اختلافات في مناطق من الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والوظائف الإدراكية، مثل الحُصين والمهاد، لدى الأشخاص الذين نشأوا على استهلاك منخفض للسكر. ويرجح الباحثون أن هذه التغيرات قد تكون مرتبطة بتحسن الصحة الأيضية وانخفاض الالتهابات المزمنة، وهما عاملان معروفان بتأثيرهما على صحة الدماغ.

 الحاجة لمزيد من الأدلة العلمية

رغم النتائج اللافتة، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن تقليل السكر وحده يمنع الإصابة بالزهايمر أو الخرف. وأشاروا إلى وجود عوامل أخرى قد تؤثر في هذه النتائج، مثل نمط الحياة والعوامل الوراثية، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد توصيات غذائية جديدة بشكل رسمي.

 خطوة وقائية محتملة

في ضوء هذه النتائج، يرى الباحثون أن تقليل السكريات المضافة خلال فترتي الحمل والطفولة المبكرة قد يمثل خطوة داعمة لصحة الدماغ على المدى الطويل، ضمن نهج متكامل يشمل التغذية المتوازنة ونمط الحياة الصحي، بما يعزز فرص الوقاية من الأمراض العصبية مستقبلًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء