في ذكرى ميلادها.. إيميلي برونتي صاحبة الرواية التي خلدها التاريخ
تحل اليوم، 30 يوليو، ذكرى ميلاد الروائية والشاعرة البريطانية إيميلي جين برونتي، المولودة عام 1818، والتي تعد واحدة من أبرز رموز الأدب الإنجليزي، رغم أن إرثها الروائي اقتصر على عمل واحد هو «مرتفعات ويذرينغ»، الذي أصبح لاحقًا من أشهر كلاسيكيات الأدب العالمي.
نشأة وسط المآسي
ولدت إيميلي برونتي في قرية ثورنتون بمقاطعة يوركشاير الإنجليزية، وكانت الشقيقة الوسطى بين الأخوات برونتي. ونشرت أعمالها الأدبية تحت الاسم الذكوري المستعار «إيليس بيل»، وهو ما كان شائعًا بين الكاتبات في القرن التاسع عشر لتجنب التحيز ضد النساء في المجال الأدبي.
وانتقلت أسرتها إلى بلدة هاوورث عام 1824، حيث نشأت في بيئة تركت أثرًا واضحًا في خيالها الأدبي، وعانت العائلة من سلسلة من المآسي، إذ توفيت والدتها وهي في الثالثة من عمرها، كما فقدت شقيقتيها ماريا وإليزابيث بسبب مرض السل، لتتلقى تعليمها داخل المنزل برفقة أشقائها تحت إشراف عمتها إليزابيث برانويل.
رواية واحدة صنعت الخلود
عرفت إيميلي بشخصيتها الهادئة والمنعزلة، واعتمد معظم ما عُرف عنها على ما كتبته شقيقتها شارلوت برونتي بعد وفاتها، وفي عام 1847، نشرت روايتها الوحيدة «مرتفعات ويذرينغ»، التي أثارت عند صدورها آراء متباينة بسبب تناولها موضوعات الحب العنيف والانتقام والصراعات الإنسانية، لكنها تحولت مع مرور الوقت إلى واحدة من أعظم الروايات في الأدب الإنجليزي، وتُرجمت إلى عشرات اللغات، كما اقتُبست في العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية، وفي عام 1850، أعادت شارلوت برونتي نشر الرواية باسم إيميلي الحقيقي، لتبدأ رحلة الاعتراف بمكانتها الأدبية.
رحيل مبكر
توفيت إيميلي برونتي في 19 ديسمبر 1848 عن عمر ناهز 30 عامًا بعد إصابتها بمرض السل، الذي أودى بحياة عدد من أفراد أسرتها، ودُفنت في كنيسة القديس ميخائيل بمدينة هاوورث، بينما بقيت روايتها «مرتفعات ويذرينغ» علامة بارزة في تاريخ الأدب العالمي.





