سويلم يوقع مذكرة تفاهم مع اليابان لتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية
اختتم الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، زيارته الرسمية إلى اليابان بتوقيع مذكرة تفاهم ثلاثية مع وزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة اليابانية، ووزارة الزراعة والغابات والثروة السمكية اليابانية، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال إدارة الموارد المائية، وذلك على هامش الاحتفال بالذكرى الخمسين لـ«يوم المياه» و«أسبوع المياه» باليابان.
شراكة استراتيجية طويلة الأمد
أكد الدكتور هاني سويلم أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية اليابانية، حيث يؤسس لإطار مؤسسي جديد للتعاون بين الجهات المعنية بقطاع المياه في البلدين، وينقل التعاون من مرحلة تنفيذ المشروعات إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد تقوم على تبادل الخبرات، والابتكار، وبناء القدرات.
وأوضح أن الاتفاقية ستدعم تنفيذ البعثات الفنية والزيارات الدراسية، وتعزيز البحوث المشتركة، وتطوير التعاون المؤسسي، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد المائية ومواكبة التحديات المستقبلية.
علاقات متنامية بين مصر واليابان
وأشار الوزير إلى أن العلاقات المصرية اليابانية تشهد تطورًا مستمرًا في ظل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، القائمة على الثقة المتبادلة والرؤية المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن اليابان تُعد من أبرز شركاء التنمية لمصر، وأن التعاون الثنائي أسفر عن تنفيذ العديد من المشروعات الرائدة في مختلف القطاعات.
قناطر ديروط الجديدة نموذج للتعاون الناجح
واستعرض الدكتور سويلم مشروع قناطر ديروط الجديدة، الذي نُفذ بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، باعتباره نموذجا ناجحا لتوظيف التكنولوجيا والخبرة اليابانية في تحديث أحد أقدم المنشآت المائية في مصر، بما يجمع بين الحفاظ على التراث وتعزيز قدرة البنية التحتية على التكيف مع التغيرات المناخية.
آفاق جديدة للتعاون والابتكار
وأوضح الوزير أن مذكرة التفاهم تفتح مجالات واسعة للتعاون، تشمل تحديث البنية التحتية المائية، والتحول الرقمي في تشغيل وإدارة المنشآت، وإدارة مخاطر الفيضانات، وإدارة الأصول، وتطوير نظم الري الحديث، وتحسين إنتاجية المياه في القطاع الزراعي، ورصد الجفاف، إلى جانب التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتوأمة الرقمية، والاستشعار عن بُعد، وتقنيات الأقمار الصناعية في إدارة الموارد المائية.
تعاون إقليمي وبناء للقدرات
وأكد الدكتور سويلم تطلع مصر إلى إطلاق شراكة مصرية يابانية متكاملة في قطاع المياه تغطي مختلف عناصر دورة المياه، مع تعزيز التعاون الإقليمي في مجال بناء القدرات من خلال المركز الأفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA)، والتعاون مع المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث (ICHARM)، بما يسهم في نقل المعرفة وتبادل الخبرات على المستويين الإقليمي والدولي.
تقدير للدور الياباني في دعم قطاع المياه
وثمّن وزير الموارد المائية والري الدور الذي تضطلع به الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) في دعم التعاون المصري الياباني، معربًا عن تطلعه إلى أن تمثل مذكرة التفاهم بداية لمرحلة جديدة من التعاون تشمل تنفيذ مشروعات مبتكرة، وتعزيز التعاون الفني، وبناء القدرات، بما يدعم جهود تحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة، ويحقق المصالح المشتركة للبلدين.



