رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بالأرقام.. علمي رياضة تتصدر نسب النجاح وعلمي علوم تحصد العدد الأكبر

إيجبتكِ

كشفت قراءة تحليلية لنتائج امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026 عن تفاصيل جديدة حول توزيع الطلاب بين الشعب المختلفة، ونسب النجاح والرسوب، والعوامل التي ساهمت في تشكيل المشهد النهائي للنتائج، وذلك وفق تحليل رقمي قدمه الأستاذ الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس.

وأظهر التحليل وجود تفاوت واضح بين الشعب الثلاث من حيث أعداد الطلاب ونسب النجاح، حيث تصدرت الشعب العلمية من حيث الإقبال الطلابي، بينما حققت شعبة علمي رياضة أعلى نسبة نجاح مقارنة بعلمي علوم والشعبة الأدبية.

أكثر من 825 ألف طالب خاضوا امتحانات الثانوية العامة

وبحسب التحليل، بلغ إجمالي عدد طلاب الثانوية العامة هذا العام 825 ألفًا و867 طالبًا وطالبة، نجح منهم 620 ألفًا و314 طالبًا بنسبة نجاح بلغت 75.1%، في حين بلغ عدد الطلاب الراسبين 205 آلاف و553 طالبًا بنسبة 24.9%.

وأوضح التحليل أن التوزيع العددي للطلاب يعكس استمرار الإقبال الكبير على المسارات العلمية، حيث بلغ إجمالي طلاب شعبتي علمي علوم وعلمي رياضة نحو 646 ألفًا و717 طالبًا وطالبة، بنسبة تصل إلى 78.3% من إجمالي أعداد الطلاب.

وجاءت شعبة علمي علوم في المركز الأول من حيث عدد الطلاب، بعدما ضمت 507 آلاف و415 طالبًا وطالبة، بنسبة 61.4% من إجمالي الطلاب، بينما جاءت الشعبة الأدبية في المرتبة الثانية بإجمالي 179 ألفًا و150 طالبًا بنسبة 21.7%، وحلت شعبة علمي رياضة في المركز الثالث بـ139 ألفًا و302 طالب بنسبة 16.9%.

علمي رياضة الأعلى نجاحًا.. والأدبي يسجل أكبر نسبة رسوب

وعلى مستوى معدلات النجاح، أظهرت الأرقام تفوق شعبة علمي رياضة التي حققت أعلى نسبة نجاح بين جميع الشعب، حيث بلغت النسبة 81.6%، بعدما نجح 113 ألفًا و651 طالبًا من إجمالي طلابها، بينما بلغت نسبة الرسوب 18.4%.

أما شعبة علمي علوم، فرغم كونها صاحبة الكتلة الطلابية الأكبر، فقد سجلت نسبة نجاح بلغت 75.4%، حيث نجح 382 ألفًا و720 طالبًا، في حين بلغ عدد الراسبين بها 124 ألفًا و695 طالبًا، وهي النسبة الأكبر من حيث العدد بسبب ضخامة أعداد الطلاب الملتحقين بها.

وفي المقابل، جاءت الشعبة الأدبية في المرتبة الأخيرة من حيث نسبة النجاح، بعدما سجلت 69.2%، بنجاح 123 ألفًا و943 طالبًا، بينما بلغت نسبة الرسوب بها 30.8% بإجمالي 55 ألفًا و207 طلاب.

عوامل تربوية تفسر تفاوت النتائج بين الشعب

وأشار الدكتور تامر شوقي إلى أن اختلاف النتائج بين الشعب لا يرتبط بعامل واحد فقط، وإنما يأتي نتيجة تداخل مجموعة من العوامل التعليمية والتربوية، من بينها طبيعة نظام الامتحانات، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من الأسئلة الموضوعية التي لا تمنح درجات جزئية على خطوات الحل، إذ يؤدي الخطأ في الإجابة النهائية إلى فقدان درجة السؤال كاملة.

وأضاف أن ارتفاع أعداد الطلاب في الشعب العلمية قد لا يعكس دائمًا توافق قدراتهم وميولهم الحقيقية مع طبيعة هذه التخصصات، موضحًا أن حسن توجيه الطلاب لاختيار الشعبة المناسبة لقدراتهم يمثل عاملًا مهمًا في تحسين الأداء.

كما لفت إلى أن مستوى صعوبة الامتحانات هذا العام جاء بهدف قياس الفروق الفردية بين الطلاب والتمييز بين مستويات التحصيل المختلفة، إلى جانب تأثير اقتصار المواد الأساسية على خمس مواد فقط لكل شعبة، وهو ما قلل من فرص تعويض الدرجات في مواد أخرى.

شرائح المجاميع تحدد الصورة النهائية للنتائج

وأوضح أستاذ علم النفس التربوي أن بعض السلوكيات الطلابية كان لها تأثير أيضًا على النتائج، ومنها عدم الاهتمام ببعض المواد غير المضافة للمجموع، أو ضعف الاستعداد والمراجعة خلال العام الدراسي.

واختتم تحليله بالتأكيد على أن نسبة النجاح العامة البالغة 75.1% تعد ضمن المعدلات المقبولة تربويًا، ولا تشير إلى وجود ارتفاع غير طبيعي في معدلات الرسوب، مشيرًا إلى أن التقييم الأكثر دقة لمستوى الطلاب يحتاج إلى انتظار إعلان شرائح المجاميع التكرارية، التي توضح توزيع الدرجات بصورة أكثر تفصيلًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء