تتويج الملك فاروق رسميًا على عرش مصر وإنهاء مجلس الوصاية
في مثل هذا اليوم، 28 يوليو 1937، شهدت مصر واحدة من أبرز محطات تاريخها الحديث، بإتمام مراسم تتويج الملك فاروق الأول ملكًا رسميًا على البلاد، بعد بلوغه سن الرشد القانونية وفقًا للتقويم الهجري، وبذلك انتهت فترة مجلس الوصاية الذي تولى إدارة شؤون المملكة منذ وفاة والده الملك فؤاد الأول في أبريل 1936، ليبدأ فاروق ممارسة سلطاته الدستورية ملكًا على مصر.
نهاية مجلس الوصاية
تولى الملك فاروق العرش عقب وفاة والده، إلا أن صغر سنه حال دون مباشرته سلطات الحكم، فشُكل مجلس وصاية برئاسة الأمير محمد علي توفيق لإدارة البلاد مؤقتًا، ومع بلوغه سن الرشد في 29 ربيع الثاني 1356 هـ، الموافق 28 يوليو 1937، انتهت ولاية المجلس، وبدأت الإجراءات الرسمية لتسليم السلطة إلى الملك الشاب.
أداء اليمين الدستورية
أدى الملك فاروق اليمين الدستورية أمام مجلسي النواب والشيوخ، متعهدًا باحترام الدستور والقوانين وصون استقلال البلاد. وتحولت القاهرة وعدد من المحافظات إلى ساحات احتفال، حيث ازدانت الشوارع بالأعلام والزينات، وخرجت الجماهير لاستقبال الملك الجديد، الذي علقت عليه آمال كبيرة في استكمال مسيرة الاستقلال وإنهاء الوجود البريطاني في مصر.
مراسم دينية ورسالة سياسية
شملت مراسم التتويج جولة للملك فاروق إلى عدد من المساجد، بينها مسجد السيدة زينب ومسجد الرفاعي، قبل التوجه إلى الجامع الأزهر، حيث أُقيمت مراسم احتفالية خاصة عقب صلاة الجمعة، وحصل خلالها على لقب ملك مصر والسودان، في خطوة منحت بداية عهده بعدًا دينيًا ورسميًا.
نهاية حكم استمر 15 عامًا
استمر حكم الملك فاروق نحو خمسة عشر عامًا، شهدت خلالها مصر تطورات سياسية واقتصادية وعسكرية مهمة، قبل أن ينتهي عهده بقيام حركة الضباط الأحرار في ثورة 23 يوليو 1952، التي أنهت النظام الملكي وأعلنت قيام الجمهورية.





