الري: إثيوبيا فرغت 2 مليار متر مكعب من المياه دفعة واحدة| فيديو
كشف المهندس محمد غانم، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري، عن قيام إثيوبيا بتخزين كميات مياه أكبر من المتوقع في سد النهضة نهاية أغسطس الماضي، مع تقليل كبير في التصريفات، على عكس المعتاد من التخزين التدريجي على مدى عدة أشهر حتى أكتوبر، موضحًا أن هذه العملية تهدف إلى تحقيق لقطة إعلامية عند افتتاح السد، حيث أرادت إثيوبيا أن يظهر السد ممتلئًا بالكامل، مع مرور المياه من الممر الأوسط، لتعزيز الصورة الدعائية للمشروع.
إطلاق المياه دفعة واحدة
وأضاف المتحدث باسم وزارة الري، خلال مداخلة مع الإعلامية رغدة منير على قناة القاهرة الإخبارية، أن السلطات الإثيوبية اضطرت بعد امتلاء السد إلى إطلاق نحو 2 مليار متر مكعب من المياه دفعة واحدة، رغم أن هذا لم يكن ضروريًا لولا امتلاء السد وغياب السعة التخزينية الإضافية، مع تزامن موسم الأمطار الغزيرة، متطرقًا إلى أن التخزين كان من المفترض أن يتم بشكل تدريجي، يلي ذلك تشغيل التوربينات بعد أكتوبر، إذا كانت تعمل بكفاءة، مؤكدًا أن ما حدث يمثل تجاوزًا فنيًا يفتقر إلى التنسيق مع دول المصب، وخاصة مصر والسودان.
وفي سياق متصل، كشف المهندس محمد غانم، أن وزارة الري، وجهت خطابات في 7 سبتمبر الماضي إلى جميع المحافظات النيلية، تحذر فيها المواطنين المتعدين على أراضي طرح النهر من احتمالية ارتفاع المناسيب وغمر هذه الأراضي بسبب التصريف المفاجئ من السد الإثيوبي، قائًلا: «رغم أن هذه التعديات غير قانونية، فإن هؤلاء هم أهلنا، والحفاظ على حياتهم أولوية للدولة المصرية»، مؤكدًا أن الأجهزة المحلية والمحافظات استجابت بالتواصل مع المواطنين لمطالبتهم بإخلاء هذه المناطق ونقل متعلقاتهم الشخصية.
تجاوزات إثيوبية تهدد الأمن المائي
أكد محمد غانم، أن ما حدث في سد النهضة يمثل خرقًا للتنسيق المائي مع دول المصب، ويزيد من المخاطر على الأمن المائي المصري، لافتًا إلى أن مصر طالما حذرت من إجراءات أحادية الجانب قد تؤثر على حصة المياه وتضع السكان في مناطق الخطر، مشددًا على أن الوزارة تراقب الوضع بشكل مستمر، وتعمل على إصدار التحذيرات اللازمة لأي زيادة في مناسيب المياه، مؤكدًا أن سلامة المواطنين وحماية أراضي الدولة تأتي في مقدمة الأولويات.
أوضح المهندس محمد غانم، أن التخزين المكثف والسريع في السد أدى إلى تأثيرات كبيرة على مجاري المياه المصرية، حيث تسبب في ارتفاع مستويات النهر بشكل مفاجئ في بعض المناطق، مما استدعى تدخل المحافظات لإخلاء الأراضي الزراعية السكنية المهددة بالغمر، منوهًا إلى أن التجاوزات الإثيوبية جاءت دون أي دراسة مشتركة أو تنسيق مسبق مع مصر والسودان، مؤكداً أن ذلك يمثل خطرًا على إدارة المياه في المنطقة بالكامل.

دور مصر في حماية المواطنين
أكد متحدث الري، أن الوزارة وفرت جميع التحذيرات والإرشادات اللازمة لتجنب أي خسائر بشرية أو مادية، وأن التعاون بين وزارة الري والمحافظات ساهم في تقليل الأضرار، مشددًا على أن مصر تعمل على مواجهة أي تجاوزات في السد الإثيوبي بكل الوسائل المتاحة، مع مراعاة حقوق المواطنين وحماية أراضي الدولة، مؤكداً استمرار متابعة تطورات السد واتخاذ الإجراءات اللازمة فورًا.
واختتم المهندس محمد غانم، بالتأكيد على أن التنسيق بين الوزارة والمحافظات مستمر لإخطار المواطنين بأي تغييرات في مناسيب المياه، والتأكد من إخلاء الأراضي الزراعية والمناطق السكنية المهددة، وأن الهدف هو حماية الأرواح والممتلكات، مع الإشارة إلى أن الإجراءات القانونية ستطبق على المخالفين المتعدين على أراضي طرح النهر، مع تقديم التوعية والتحذيرات اللازمة لضمان السلامة العامة.