رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس جامعة الأزهر|المجالس الحديثية تجدد الارتباط بالسنة وترسخ العلم الشرعي

إيجبتكِ

أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن المجالس الحديثية التي يحتضنها الجامع الأزهر تمثل أحد أهم المسارات العلمية التي تسهم في ترسيخ علوم السنة النبوية، وتعميق الصلة بسيرة الرسول ﷺ، مشيرًا إلى أن استمرار هذه المجالس يعكس اهتمام الأزهر الشريف بالحفاظ على تراثه العلمي وإحياء منهجه القائم على نشر العلوم الشرعية وتعزيز قيم الاعتدال.

جاء ذلك خلال مشاركته في الاحتفالية التي نظمها الجامع الأزهر بمناسبة ختام قراءة كتابي الإمام الترمذي «الجامع الكبير» و«الشمائل المحمدية»، والتي أقيمت تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبحضور عدد من علماء الحديث وأساتذة جامعة الأزهر.

الشمائل المحمدية.. نافذة للتعرف على سيرة النبي ﷺ

وأوضح رئيس جامعة الأزهر أن كتاب «الشمائل المحمدية» يُعد من أبرز المؤلفات التي تناولت صفات النبي ﷺ وسيرته الخُلقية والخَلقية، مشيرًا إلى أنه يمثل مرجعًا مهمًا لطلاب العلم والباحثين الراغبين في التعرف على تفاصيل حياة الرسول الكريم كما نقلها العلماء والمحدثون.

وأضاف أن هذا النوع من المؤلفات، إلى جانب كتب السنة الأخرى، يسهم في تقريب الصورة الكاملة لشخصية النبي ﷺ، ويعزز الارتباط بسيرته وأخلاقه، وهو ما حرص عليه العلماء عبر العصور من خلال القراءة والتدريس والشرح، باعتبارها وسائل لنقل العلم وترسيخ القيم الإسلامية.

دعوة للاهتمام بعلوم الحديث وشروحها

وأشار سلامة داود إلى أن طلب العلم لا يرتبط بعمر معين، بل يعتمد على الاجتهاد والاستمرار، مؤكدًا أن التخصص في دراسة كتب السنة وشروحها يمثل جانبًا مهمًا من مسيرة طالب العلم، خاصة داخل الجامع الأزهر الذي يعد من أعرق المؤسسات العلمية في العالم الإسلامي.

كما دعا الباحثين وطلاب العلم إلى التوسع في دراسة شروح كتب الحديث والشمائل، والاهتمام بالجوانب المنهجية والدلالية التي تتضمنها هذه المؤلفات، لما لها من دور في تعميق الفهم الصحيح للنصوص الشرعية، وإبراز جهود الأئمة والمحدثين في خدمة السنة النبوية.

كلمات تعكس تواضع العلماء

وخلال كلمته، عبّر رئيس جامعة الأزهر عن تقديره للعلماء المشاركين في المجلس، متحدثًا بروح من التواضع، ومشيرًا إلى أنه لا يرى نفسه متخصصًا في هذا الفن مقارنة بكبار علماء الحديث الحاضرين، في إشارة إلى فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى أبو عمارة، وفضيلة الأستاذ الدكتور صبحي عبد الفتاح ربيع.

واستشهد بتعبير بلاغي قال فيه إنه لا يريد أن يكون فاصلًا بين "جبلين" من أهل العلم، معتبرًا أن وجوده بينهما يمثل شرفًا كبيرًا، في صورة عكست تقديره لمكانة العلماء وأهل الاختصاص.

ختام الاحتفالية بحضور نخبة من العلماء

واختُتمت فعاليات الاحتفال بختام قراءة كتابي الإمام الترمذي «الجامع الكبير» و«الشمائل المحمدية» بحضور عدد من قيادات الأزهر الشريف وأساتذة الحديث وعلومه، إلى جانب مشاركة الدكتور هاني عودة، مدير الجامع الأزهر، كما شهدت الفعالية توفير ترجمة بلغة الإشارة، في خطوة تستهدف إتاحة المشاركة لفئات أوسع من الحضور.

وتأتي هذه المجالس العلمية ضمن جهود الأزهر الشريف لتعزيز نشر علوم السنة النبوية، وإحياء حلقات العلم داخل الجامع الأزهر، بما يدعم رسالته العلمية والدعوية في ترسيخ الفكر الوسطي وخدمة التراث الإسلامي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء