بعد 18 دقيقة فقط.. زلزالان يضربان تشينغهاي الصينية والإنقاذ مستمر في قانسو
شهدت مقاطعة تشينغهاي الواقعة شمال غربي الصين، اليوم الثلاثاء، زلزالين متتاليين بفارق زمني بلغ 18 دقيقة، في وقت تواصل فيه السلطات الصينية جهودها للتعامل مع تداعيات الفيضانات التي ضربت مناطق مجاورة خلال الأيام الماضية، ما وضع أجهزة الطوارئ أمام تحديات متزامنة بين الكوارث الطبيعية المختلفة.
وبحسب ما أعلنه مركز شبكات رصد الزلازل الصيني، بلغت قوة الزلزال الأول 5.7 درجة على مقياس ريختر، بينما سجل الزلزال الثاني قوة 5.8 درجة، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى متابعة الموقف عن كثب لرصد أي هزات ارتدادية أو تطورات قد تؤثر على المناطق المحيطة.
تفاصيل الهزتين الأرضيتين
وأوضح المركز أن الزلزال الأول وقع على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو العمق نفسه الذي سجل للزلزال الثاني، الذي ضرب المنطقة ذاتها بعد مرور 18 دقيقة فقط من الهزة الأولى.
وأشار إلى أن مركز الزلزالين يقع على بعد نحو 244 كيلومترًا من مدينة شينينغ، عاصمة مقاطعة تشينغهاي، وهي إحدى المدن الرئيسية في الإقليم، فيما لم تصدر حتى الآن تقارير رسمية تؤكد حجم الخسائر البشرية أو المادية الناتجة عن الهزتين.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مركز شبكات رصد الزلازل الصيني تفاصيل الزلزالين، في وقت تواصل فيه السلطات المحلية تقييم الأوضاع في المناطق المتأثرة، مع استعداد فرق الطوارئ للتعامل مع أي مستجدات.
جهود الإنقاذ مستمرة في قانسو
وتزامنت الهزات الأرضية مع استمرار عمليات الإنقاذ والإغاثة في مقاطعة قانسو المجاورة، حيث تعمل فرق الإنقاذ على مساعدة السكان المتضررين من الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت محافظة وييوان خلال الأيام الماضية.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» أن فرق الإنقاذ تواصل إزالة آثار السيول، والبحث عن المفقودين، وتقديم المساعدات الإنسانية للأسر المتضررة، في ظل استمرار متابعة السلطات المركزية لتطورات الموقف.
وكانت الحكومة الصينية قد أوفدت، الأحد الماضي، فريق عمل إلى مقاطعة قانسو للإشراف على جهود الإغاثة والتنسيق مع السلطات المحلية، بعد أن تسببت الفيضانات المفاجئة في سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالبنية التحتية والممتلكات.
استعدادات لمواجهة الكوارث الطبيعية
وتولي الصين اهتمامًا كبيرًا برفع جاهزية أجهزة الطوارئ لمواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة في المناطق التي تشهد نشاطًا زلزاليًا أو تتعرض لظواهر جوية عنيفة، إذ تعتمد السلطات على شبكات متطورة لرصد الزلازل والإنذار المبكر، إلى جانب خطط استجابة سريعة للتعامل مع الأزمات.
وتواصل الجهات المختصة مراقبة الوضع في مقاطعتي تشينغهاي وقانسو، تحسبًا لأي تطورات جديدة، سواء على صعيد النشاط الزلزالي أو تداعيات الفيضانات، مع استمرار عمليات التقييم الميداني لضمان سلامة السكان ودعم المناطق المتضررة.



