رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معهد التغذية يحذر: مرحلة ما قبل السكري فرصة للوقاية قبل فوات الأوان

أرشيفية
أرشيفية

حذر المعهد القومي للتغذية من تجاهل مرحلة ما قبل السكري، مؤكدًا أنها ليست حالة طبيعية كما يعتقد البعض، وإنما تمثل إشارة إنذار مبكرة من الجسم إلى وجود خلل في التعامل مع الجلوكوز، ما يتطلب التدخل المبكر لتعديل نمط الحياة وإجراء الفحوصات اللازمة لتجنب تطور الحالة إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وأوضح المعهد أن مرحلة ما قبل السكري تشير إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم عن المعدلات الطبيعية، لكنها لا تزال أقل من المستوى الذي يتم عنده تشخيص الإصابة بمرض السكري.

وأشار إلى أن خطورة هذه المرحلة تكمن في أن كثيرًا من الأشخاص قد لا يشعرون بأعراض واضحة، رغم أنها تمثل فرصة مهمة للوقاية حال اكتشافها مبكرًا والالتزام بالتوصيات الطبية.

وأوضح المعهد، في فيديو توعوي نشره عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن بداية المشكلة غالبًا ما ترتبط بحدوث مقاومة الإنسولين، وهي حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم لهرمون الإنسولين، ما يدفع البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر منه للحفاظ على مستويات السكر في الدم.

ومع استمرار مقاومة الإنسولين لفترات طويلة، قد لا يتمكن البنكرياس من تعويض هذا الخلل، فتبدأ مستويات السكر في الارتفاع تدريجيًا، لتظهر مرحلة ما قبل السكري، وقد تتطور لاحقًا إلى مرض السكري في حال عدم التدخل.

عوامل تزيد خطر مقاومة الإنسولين

وأكد المعهد القومي للتغذية أن هناك عددًا من العوامل التي ترفع احتمالية الإصابة بمقاومة الإنسولين، من بينها الإفراط في تناول السكريات والنشويات المكررة، وقلة النوم، والتعرض المستمر للتوتر، وزيادة الوزن، وقلة النشاط البدني.

ولفت إلى أن تأثير هذه المشكلة لا يقتصر على ارتفاع مستويات السكر فقط، بل يرتبط أيضًا باضطرابات أخرى في التمثيل الغذائي، مثل ارتفاع الدهون الثلاثية، وتراكم الدهون على الكبد، وزيادة محيط البطن، فضلًا عن الشعور بالخمول والنعاس بعد تناول الطعام، وهي مؤشرات قد تزيد خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأشار المعهد إلى أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بمرحلة ما قبل السكري، وتشمل الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ومن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسكري، والمصابين بمقاومة الإنسولين أو متلازمة تكيس المبايض، إلى جانب الأشخاص الذين يعانون من تراكم الدهون في منطقة البطن.

وشدد على أن اكتشاف مرحلة ما قبل السكري في وقت مبكر يمنح فرصة كبيرة لمنع تطورها، من خلال اتباع نظام غذائي صحي، وخفض الوزن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والالتزام بتعليمات الطبيب وإجراء المتابعات اللازمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء