رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يتراجع مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي وارتفاع الدولار

إيجبتكِ

شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي واقترابه من أعلى مستوياته في نحو شهر، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب التصريحات المنتظرة لرئيس المجلس، التي قد تحمل مؤشرات جديدة حول توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وجاء هذا الانخفاض بعد مكاسب محدودة حققها المعدن الأصفر خلال الجلستين السابقتين، وسط حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية انتظارًا لنتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي وما قد يصدر عنه من إشارات تؤثر في تحركات الأسواق المالية.

ارتفاع الدولار يزيد الضغوط على المعدن النفيس

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4049.12 دولارًا للأوقية، كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية بالنسبة نفسها لتسجل 4049.10 دولارًا للأوقية.

ويرى محللون أن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته خلال شهر كان من أبرز العوامل التي ضغطت على أسعار الذهب، إذ يؤدي صعود العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء المعدن النفيس بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، وهو ما ينعكس سلبًا على الطلب.

الأسواق تترقب قرار الفائدة

وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن الأسواق لا تزال تراقب عن كثب أي تصريحات قد توحي بإمكانية استئناف تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

كما ينتظر المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة هذا الأسبوع، وفي مقدمتها بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، إلى جانب مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، لما تمثله هذه المؤشرات من أهمية في رسم ملامح السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.

وأشار خبراء إلى أن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق سعري محدود، في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسعار في أي اتجاه، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب حتى تتضح نتائج اجتماع البنك المركزي الأمريكي.

التطورات الجيوسياسية تدعم هدوء الأسواق

وعلى الصعيد السياسي، ساهمت التصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن استمرار المحادثات مع إيران في تهدئة المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود تقدم في المفاوضات، مع تأكيده أن بلاده قد تلجأ مجددًا إلى الخيار العسكري إذا تعثرت المحادثات.

كما أدى استمرار وقف التصعيد بين الجانبين إلى تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، وهو ما انعكس على توقعات التضخم وساهم في تراجع الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة.

تراجع المعادن النفيسة الأخرى

ولم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، إذ سجلت الفضة انخفاضًا بنسبة 1.6% لتصل إلى 57.48 دولارًا للأوقية، فيما تراجع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1612.60 دولارًا للأوقية.

كما انخفضت عقود النحاس الآجلة في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5% إلى 13687.33 دولارًا للطن، وتراجعت العقود الآجلة الأمريكية للنحاس بالنسبة نفسها إلى 6.36 دولار للرطل، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية انتظارًا للقرارات الاقتصادية المرتقبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء