وزير الري يبحث في اليابان سبل تعزيز إدارة مخاطر المياه والتغيرات المناخية
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية توظيف البحث العلمي في تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تطوير منظومة إدارة الموارد المائية، والحد من مخاطر الكوارث المرتبطة بالمياه، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة آثار التغيرات المناخية.
جاء ذلك خلال زيارة الوزير إلى المركز الدولي لإدارة مخاطر المياه والكوارث (ICHARM)، التابع لمعهد أبحاث الأشغال العامة الياباني، وذلك ضمن برنامج زيارته الرسمية إلى اليابان، حيث رافقته يوكو كاميكاوا، المبعوثة الخاصة لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، إلى جانب السفير راجي الإتربي، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليابان.
استعراض أنشطة المركز الدولي
وخلال الزيارة، استمع وزير الري إلى عرض حول اختصاصات المركز، الذي يُعد أحد مراكز الفئة الثانية التابعة لمنظمة اليونسكو، ويعمل على دعم الدول في مجالات إدارة مخاطر الفيضانات والكوارث المائية، من خلال تنفيذ الأبحاث العلمية، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات، وتطوير نظم التنبؤ المبكر، وأدوات دعم اتخاذ القرار.
كما استعرض مسؤولو المركز أبرز مشروعاتهم المتعلقة بتطوير النماذج الهيدرولوجية، وإعداد خرائط مخاطر الغمر، وتقييم تأثيرات التغيرات المناخية على الموارد المائية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية تستهدف المهندسين والباحثين والعاملين في المؤسسات الحكومية، بهدف رفع كفاءة التخطيط والاستعداد لمواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.
الاطلاع على أحدث التطبيقات البحثية
واطلع الدكتور هاني سويلم على عدد من الدراسات والتطبيقات التي ينفذها المركز في مجال إدارة الموارد المائية، والتي تعتمد على التقنيات الحديثة في التنبؤ بالفيضانات، وإدارة مخاطر الكوارث، وتوظيف التكنولوجيا لدعم صناع القرار، بما يسهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأكد الوزير أن الاستفادة من هذه التجارب تمثل خطوة مهمة نحو تطوير أدوات الإدارة الحديثة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاع المياه على المستويين الإقليمي والدولي.
تعزيز التعاون وتبادل الخبرات
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات التنفيذية يمثل ركيزة أساسية لتحويل نتائج الدراسات العلمية إلى سياسات وإجراءات قابلة للتطبيق، مؤكدًا أهمية تبادل الخبرات في مجالات التنبؤ بالفيضانات والسيول، وإعداد خرائط المخاطر، وإدارة وتشغيل السدود والخزانات خلال الظواهر المائية المتطرفة، إلى جانب دعم برامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية والبحثية.
وأضاف أن هذه المحاور تتوافق مع مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة الري (2.0)، والتي تستهدف تعزيز التحول الرقمي، والإدارة الذكية للموارد المائية، ورفع كفاءة البنية التحتية المائية، وتنمية القدرات البشرية، بما يحقق إدارة أكثر كفاءة واستدامة للموارد المائية، ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات المناخية المستقبلية.


