مسرح السامر يشهد عرض «البؤساء» في انطلاق عروض قصور الثقافة
تدشن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، بعد غد الأربعاء، أول عروضها المسرحية بالمهرجان القومي للمسرح المصري في دورته التاسعة عشرة، والمستمرة حتى 11 أغسطس المقبل.
ويأتي العرض المسرحي الأول بعنوان "البؤساء"، لفرقة "ابدأ حلمك" بكفر الشيخ، ويعرض في السابعة مساءً، على مسرح السامر بالعجوزة.
العرض عن رواية فيكتور هوجو، دراماتورج وإخراج إبراهيم الفقي، وتدور أحداثه حول سجين يحاول الهروب مرات عديدة بحثا عن حريته، وتتعنت السلطة تجاهه، حتى تندلع الثورة من أجل الحرية والعدالة، فتمنحه فرصة لإظهار معدنه الحقيقي وقدرته على قيادة الثوار نحو التحرر.
"البؤساء" من إنتاج الإدارة العامة للمسرح، التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، وتم ترشيحه للمهرجان عقب الحصول على جائزة أفضل عرض مسرحي بالمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية في دورته الأخيرة، ويأتي ضمن ستة عروض تقدمها هيئة قصور الثقافة بالمهرجان، ومن المقرر أن يستمر عرضه حتى بعد الخميس 30 يوليو.
ويعد المهرجان القومي للمسرح المصري أحد أبرز الفعاليات الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة سنويا، ويرأس دورته الحالية الفنان محمد رياض، ويضم برنامجا متنوعا يشمل العروض المسرحية المشاركة بالمسابقة الرسمية والبرنامج الموازي، بالإضافة إلى عدد من الندوات الفكرية والجلسات النقدية لدعم الحركة المسرحية وفتح آفاق جديدة للإبداع.
وفي سياق متصل ؛ أقيمت ندوة لمناقشة كتاب «إسعاد يونس.. سيدة كل الأدوار»، ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، الصادر ضمن سلسلة إصدارات المهرجان الخاصة بالمكرمين، بحضور الفنانة الكبيرة إسعاد يونس، والفنان محمد رياض رئيس المهرجان، وأدار الندوة النجم أشرف عبد الباقي، بينما قدم الكتاب مؤلفه الكاتب والإعلامي الدكتور محمد فتحي، وسط حضور كبير من الفنانين والنقاد والمهتمين بالمسرح.
وفي مستهل الندوة، رحب الفنان أشرف عبد الباقي بالحضور، مؤكدًا أن الحديث عن إسعاد يونس لا يقتصر على كونها فنانة كبيرة، وإنما يمتد إلى كونها حالة إنسانية ومهنية استثنائية، استطاعت أن تحقق نجاحات متوازية في التمثيل والكتابة والإنتاج والإعلام، وأن تحافظ على مكانتها ومحبة الجمهور على مدار عقود، مشيرًا إلى أن علاقتها به تتجاوز حدود الزمالة، إذ يعتبرها شقيقة وصديقة عزيزة، ويكن لها تقديرًا كبيرًا لما تمتلكه من روح محبة وعطاء لا ينقطع.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد فتحي أن الكتاب لم يهدف إلى توثيق السيرة الذاتية للفنانة إسعاد يونس فقط، وإنما سعى إلى قراءة مشروعها الفني والإنساني، وتحليل أسباب استمرارها وقدرتها على التجدد، مؤكدًا أنها واحدة من الشخصيات النادرة التي نجحت في الجمع بين الإبداع والإدارة والثقافة، وأن مسيرتها تمثل نموذجًا لفنانة لم تتوقف يومًا عن تطوير أدواتها وخوض تجارب جديدة.
وأضاف أن إسعاد يونس لم تكن مجرد ممثلة ناجحة، بل أسهمت في صناعة أجيال كاملة من الفنانين من خلال الإنتاج، وقدمت محتوى إعلاميًا مختلفًا، ونجحت في الحفاظ على حضورها في وجدان الجمهور، وهو ما جعل اختيارها للتكريم وإصدار كتاب عنها خطوة تستحقها عن جدارة.





