رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معاريف: تأجيل ترامب للهجوم على إيران تكتيكي ..عملية واسعة ضد إيران قريبا

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

كشفت مصادر إسرائيلية أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل تنفيذ هجوم عسكري ضد إيران لا يرتبط بنقص في الطائرات الاعتراضية أو نوعية الأسلحة المتوفرة، كما ورد في تقارير إعلامية أمريكية، وإنما يستند إلى اعتبارات تكتيكية بحتة، متوقعة أن تشن واشنطن عملية عسكرية واسعة ضد طهران خلال الأيام المقبلة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، فإن قرار التأجيل يختلف عن الرواية التي أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز"، والتي نقلت عن مصادر عسكرية أمريكية أن التأخير جاء نتيجة اعتبارات تتعلق بتوافر الطائرات الاعتراضية أو بعض أنواع التسليح.

مواجهة قوية

وأكدت المصادر الإسرائيلية أن الحسابات التي دفعت الإدارة الأمريكية إلى تأجيل الضربة ترتبط بتوقيت تنفيذ العملية وظروفها الميدانية، وليس بأي نقص في القدرات العسكرية أو الإمكانات اللوجستية.

وأضافت المصادر أن الرئيس الأمريكي ترامب، وفق التقديرات الإسرائيلية، لن يجد بديلاً عن الدخول في مواجهة عسكرية قوية مع إيران، مشيرة إلى أن هذه العملية قد تبدأ "صباح الغد أو خلال أسابيع قليلة"، وفقاً للتقييمات الأمنية الإسرائيلية.

مخاوف من تسارع البرنامج النووي الإيراني

ونقلت صحيفة "معاريف" عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن "الإيرانيين لم يصلوا بعد إلى المرحلة التي يريدها الأمريكيون"، مضيفاً أن التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن تسريع البرنامج النووي تهدف إلى الإسراع في الوصول إلى امتلاك قنبلة نووية.

وأشار المسؤول إلى أن طهران لم تتراجع كذلك عن مطالبها المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز وفرض رسوم على حركة ناقلات النفط، مؤكداً أن واشنطن تدرك أن مثل هذه المطالب لا يمكن التعايش معها أو القبول بها.

 إسرائيل ترفض رواية نقص الأسلحة

ورفضت المصادر الإسرائيلية بصورة قاطعة الرواية الأمريكية التي تحدثت عن وجود نقص في الطائرات أو الصواريخ الاعتراضية باعتبارها سبباً لتأجيل الهجوم، ووصفت تلك الرواية بأنها بعيدة تماماً عن الواقع.

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، إلى جانب مسؤولين في الصناعات العسكرية داخل إسرائيل والولايات المتحدة، سخروا من هذه الرواية، حيث نقلت عن مصدر عسكري قوله إن الادعاء بأن الولايات المتحدة تعاني نقصاً في الطائرات الاعتراضية "يشبه الادعاء بأنها تعاني نقصاً في طائرات التزود بالوقود".

وأضافت المصادر أن مصانع الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة وإسرائيل تعمل منذ ما قبل الثامن والعشرين من فبراير الماضي بكامل طاقتها لإنتاج مختلف أنواع الأسلحة، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الاعتراضية، بما يضمن استمرار الجاهزية العسكرية.

كما نقلت الصحيفة عن مصدر في قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية قوله إنه اطلع على التقارير الخاصة بعدد الصواريخ الاعتراضية التي استخدمت خلال الحرب وفي الأيام الأخيرة، مؤكداً أن تلك الأعداد لا تعكس بأي حال وجود نقص في المخزونات العسكرية الأمريكية.

 الدفاع الجوي يعتمد على تدمير منصات الإطلاق

وأكدت المصادر العسكرية الإسرائيلية أن منظومة الدفاع ضد الصواريخ الباليستية لا تعتمد فقط على اعتراض الصواريخ بعد إطلاقها، وإنما ترتكز بالدرجة الأولى على استهداف منصات الإطلاق التابعة للخصم قبل استخدامها.

وأشارت إلى أن إسرائيل ترى أن سيطرتها الكاملة على الأجواء الإيرانية تمنحها أفضلية كبيرة في تنفيذ هذا النوع من العمليات، بما يقلل الحاجة إلى الاعتماد الكامل على الصواريخ الاعتراضية.

 هل التأجيل خدعة أم فرصة للدبلوماسية؟

في المقابل، أشار تقرير نشرته قناة **"i24NEWS"** العبرية إلى أن دوائر صنع القرار في إسرائيل تحاول فهم الدوافع الحقيقية وراء قرار الإدارة الأمريكية، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان التأجيل يمثل خدعة استراتيجية تهدف إلى تضليل إيران، أم أنه يعكس اختباراً جديداً يجريه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعطاء المسار الدبلوماسي فرصة قبل اللجوء إلى الخيار العسكري.

وأضاف التقرير أن الأوساط الإسرائيلية لا تزال تراقب التحركات الأمريكية عن كثب، في ظل ترقب لاحتمال انتقال الأزمة إلى مرحلة جديدة، سواء عبر استئناف المساعي الدبلوماسية أو من خلال تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران خلال الفترة القريبة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء