«كَفَرَ بما أُنزل على محمد».. أزهري يوجه تحذيرًا عاجلًا لهؤلاء الأشخاص| فيديو
أكد محمد الخزرجي، من علماء الأزهر، أن الغيب لا يعلمه إلا الله، مشددًا على أن أي شخص يدّعي معرفة المستقبل أو التنبؤ بوقوع أحداث معينة هو كاهن عرّاف، محذّرًا من الانسياق وراء مثل هذه التوقعات، مضيفًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد"، مؤكدًا أن هذه النصوص تحذر من التصديق بأي تنبؤات أو ادعاءات مستقبلية مخالفة لتعاليم الإسلام.
الدجالون والتعامل مع الجن
وأشار أحمد الخزرجي، خلال حواره على قناة الشمس، إلى أن الكثير من الدجالين يعتمدون على التواصل مع الجن لإيهام الناس بقدرتهم على معرفة الغيب، لكنه شدد على أن جميع هؤلاء الدجالين كاذبون، وأن من يصدقهم يكون وقع في مخالفة شرعية جسيمة، مؤكدًا على ضرورة ألا يستمع أحد لأي دجال أو عرّاف، معتبرًا أن ذلك مخالف للدين ويبعد المسلم عن الطريق المستقيم، موضحًا أن الأزهر يسعى دائمًا لنشر الوعي الديني الصحيح بين الناس وتحذيرهم من الانخداع بالمظاهر والخدع.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت الأحداث الحالية من علامات الساعة، قال الخزرجي، إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ أخبرنا بأن كثرة الهرج من علامات يوم القيامة، مشيرًا إلى أن الهرج يعني القتل والفتك بين الناس، فضلًا عن أن الفترة الأخيرة شهدت عمليات قتل واسعة، سواء في السودان أو غزة، مضيفًا أن المشهد العالمي يشهد قتل المسلم للمسلم بملايين الحالات، وهو ما يتوافق مع ما أخبرنا به النبي الكريم عن علامات الساعة، محذرًا من تفشي الفوضى والظلم والعنف بين المسلمين.
تحذيرات شرعية من التنبؤات
شدد أحمد الخزرجي، على أن أي محاولة للتنبؤ بالمستقبل أو الادعاء بمعرفة ما سيحدث هو تصرف مخالف للشريعة، وأن المسلم يجب أن يلتزم بما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية، دون الالتفات إلى الدجالين، منوهًا إلى أن الانسياق وراء هؤلاء الأشخاص قد يؤدي إلى ضياع القيم الدينية والأخلاقية، معتبراً أن تصديقهم يضع الشخص في موضع الشرك والكفر، بحسب النصوص القرآنية والسنة النبوية.
وأكد أحمد الخزرجي، أن العلماء في الأزهر الشريف يقومون بدور تثقيفي وتوعوي لبيان الحقيقة للناس، وحذر من المعلومات المغلوطة التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن التنبؤات والمستقبل، مطالبًا المسلمين بالاعتماد على العلم الشرعي الموثوق والابتعاد عن الخرافات والخزعبلات، مبينًا أن التوعية الشرعية تشمل تفسير الأحداث الحالية وفق القيم الدينية الصحيحة، مع التركيز على أن ما يحدث في العالم من صراعات وفتن ليس إلا اختبارات وإشارات يجب التعامل معها بالحكمة والوعي دون الانسياق وراء الدجالين.

الخلاصة .. الغيب لله وحده
ختم أحمد الخزرجي، حديثه بالتأكيد على أن كل الأمور المستقبلية بيد الله وحده، وأن محاولة التنبؤ بالغيب أو الترويج لذلك يعد كذبًا وخداعًا شرعيًا، داعيًا الجميع للتمسك بالدين الصحيح واتباع السنة النبوية في مواجهة الفوضى والفتن والقتل المنتشرة في العالم الإسلامي اليوم.