رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى وفاة ميخائيل ليرمنتوف.. شاعر روسيا الذي خلد اسمه الأدب وقتلته المبارز

الروائي الروسي ميخائيل
الروائي الروسي ميخائيل ليرمنتوف

تحل ذكرى وفاة الشاعر والروائي الروسي ميخائيل ليرمنتوف، أحد أبرز أعلام الأدب الروسي في القرن التاسع عشر، والذي ولد في 15 أكتوبر عام 1814، ويعد الوريث الأدبي للشاعر الكبير ألكسندر بوشكين، بعدما حمل راية الشعر الروسي عقب رحيله، رغم أن حياته لم تمتد سوى 27 عامًا، ترك خلالها إرثًا أدبيًا لا يزال حاضرًا في الأدب العالمي.

تأثر عميق ببوشكين

ارتبط اسم ليرمنتوف ارتباطًا وثيقًا بالشاعر ألكسندر بوشكين، الذي اعتبره قدوته الأدبية. وعقب مقتل بوشكين في مبارزة عام 1837، كتب ليرمنتوف قصيدته الشهيرة "موت شاعر"، التي حملت هجومًا حادًا على المجتمع الأرستقراطي والظروف التي أحاطت بمقتل الشاعر الكبير، لتتحول القصيدة إلى رمز للاحتجاج وتنتشر في أنحاء روسيا، ما أثار غضب السلطات القيصرية.

المنفى بسبب قصيدة

دفعت قصيدة "موت شاعر" السلطات الروسية إلى اعتقال ليرمنتوف والتحقيق معه، قبل أن تقرر نفيه إلى منطقة القوقاز عقابًا له. وهناك ارتبط اسمه بالطبيعة الجبلية الخلابة وأجوائها، حتى لُقب لاحقًا بـ"شاعر القوقاز". وبعد انتهاء فترة نفيه عاد إلى العاصمة، وانخرط مجددًا في الأوساط الأدبية والأرستقراطية.

المبارزة التي أنهت حياته

لم يكن تأثر ليرمنتوف ببوشكين أدبيًا فقط، بل امتد إلى المصير نفسه. فقد دخل أكثر من خلاف أدى إلى تحديات بالمبارزة، وتعرض بسببها للنفي مرة أخرى إلى القوقاز. وفي عام 1841، نشب خلاف بينه وبين زميل دراسة قديم، انتهى بمبارزة أُطلق خلالها الرصاص عليه، ليلقى مصرعه وهو في السابعة والعشرين من عمره، ليكرر النهاية المأساوية التي سبقه إليها بوشكين.

على الرغم من قصر حياته، نجح ميخائيل ليرمنتوف في ترك أعمال أدبية بارزة رسخت مكانته في تاريخ الأدب الروسي. ومن أشهر قصائده "الشركسي"، و"الخريف"، و"أسير القوقاز"، كما كتب المسرحيتين "الشقيقان" و"حفلة تنكرية". أما أشهر أعماله النثرية فهي رواية "بطل من زماننا"، التي تُعد من كلاسيكيات الأدب الروسي، وقد تُرجمت إلى معظم لغات العالم لما تتميز به من عمق نفسي ورؤية نقدية للمجتمع.

بعد رحيل ليرمنتوف، نعاه الناقد الروسي الشهير فيساريون بلنسكي بكلمات مؤثرة، مؤكدًا أن الأدب الروسي فقد أحد أعظم مبدعيه، واصفًا إياه بأنه الشاعر الثالث في تاريخ روسيا بعد ديرجافين وبوشكين، ليظل اسمه حاضرًا بوصفه أحد أبرز الأصوات الشعرية التي تركت أثرًا عميقًا في الأدب العالمي رغم رحلته القصيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء