رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بشير الديك.. سيناريست الواقعية الذي حول تفاصيل الشارع إلى سينما خالدة

بشير الديك
بشير الديك

يوافق اليوم 27 يوليو ذكرى ميلاد الكاتب والسيناريست بشير الديك، أحد أبرز صناع السينما المصرية، والذي ارتبط اسمه بأهم أفلام الواقعية خلال الثمانينيات والتسعينيات، ونجح عبر مسيرة امتدت لعقود في تقديم أعمال لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، بعدما حول تفاصيل الحياة اليومية إلى نصوص سينمائية أصبحت علامات في تاريخ الفن المصري.

من دمياط إلى عالم الأدب والسينما

وُلد بشير الديك في محافظة دمياط في 27 يوليو 1944، وتخرج في كلية التجارة بجامعة القاهرة عام 1966، إلا أن شغفه بالكتابة دفعه إلى عالم الأدب، حيث نشر قصصًا قصيرة في الصحف والمجلات قبل أن ينتقل إلى كتابة السيناريو، ليبدأ رحلة صنعت اسمه بين كبار المؤلفين.

البداية الحقيقية مع السينما

دخل بشير الديك عالم السينما من خلال فيلم «مع سبق الإصرار» عام 1978، لكن انطلاقته الحقيقية جاءت مع المخرج عاطف الطيب، إذ شكلا معًا ثنائيًا قدم عددًا من أهم أفلام السينما المصرية، من بينها «سواق الأتوبيس» و«ضربة معلم» و«ضد الحكومة» و«ناجي العلي» و«ليلة ساخنة»، وهي أعمال ناقشت قضايا المجتمع المصري بجرأة وواقعية.

شراكات صنعت علامات فنية

لم تتوقف نجاحاته عند التعاون مع عاطف الطيب، بل كتب أيضًا للمخرج محمد خان فيلمين من أبرز كلاسيكيات السينما المصرية، هما «موعد على العشاء» و«الحريف»، الذي يعده كثير من النقاد واحدًا من أفضل السيناريوهات في تاريخ السينما المصرية لاعتماده على التفاصيل الإنسانية واليومية في بناء الأحداث.

تجارب في الإخراج والدراما

خاض بشير الديك تجربة الإخراج السينمائي عبر فيلمي «الطوفان» و«سكة سفر»، كما عاد في الألفية الجديدة بفيلم «الكبار»، إلى جانب حضوره في الدراما التلفزيونية من خلال أعمال ناجحة، أبرزها «الناس في كفر عسكر» و«حرب الجواسيس».

أصعب محطات حياته

كشف بشير الديك في أكثر من مناسبة أن أصعب لحظات حياته كانت وفاة نجله أحمد، البالغ من العمر 14 عامًا، في حادث سيارة أثناء الاحتفال بعيد ميلاده، مؤكدًا أن تلك الصدمة كانت الأقسى في حياته، لكنه تمكن من تجاوزها بالإيمان والصبر.

حياة خاصة بعيدة عن الأضواء

ارتبط بشير الديك بزوجته، وهي ابنة خالته، في علاقة وصفها بأنها قائمة على التفاهم والتقارب الروحي منذ الصغر. كما كان يحرص على السفر، واعتبر جزر المالديف من أحب الأماكن إلى قلبه، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية والآسيوية والعربية التي أثرت في تكوينه الإنساني والفني.

ترك بشير الديك رصيدًا كبيرًا من الأعمال التي أصبحت جزءًا من تاريخ السينما المصرية، من بينها «سواق الأتوبيس» و«الحريف» و«ضد الحكومة»و«موعد على العشاء» و«عصر القوة» و«ناجي العلي» و«زيارة السيد الرئيس»، لتظل كتاباته نموذجًا للسينما التي انحازت إلى الإنسان وقضاياه اليومية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء