رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الخطة 700».. أولى خطوات بريطانيا نحو العدوان الثلاثي على مصر

العدوان الثلاثي
العدوان الثلاثي

في مثل هذا اليوم، 27 يوليو 1956، بدأت بريطانيا التحرك عسكريًا ضد مصر، بعدما أعلن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس، إذ وضعت القيادة العسكرية البريطانية ما عرف بـ«الخطة 700»، التي استهدفت توجيه ضربة سريعة لإسقاط النظام المصري والسيطرة على قناة السويس.

رد بريطاني سريع على قرار التأميم

جاء إعداد الخطة بعد يوم واحد فقط من إعلان التأميم، في ظل غضب بريطاني وفرنسي واسع من القرار الذي أنهى السيطرة الأجنبية على القناة. وكانت الخطة في بدايتها مشروعًا بريطانيًا منفردًا، قبل أن تنضم إليه فرنسا لاحقًا، ثم تدخل إسرائيل في إطار العدوان الثلاثي على مصر.

ماذا تضمنت «الخطة 700»؟

اعتمدت الخطة على تنفيذ غزو بحري واسع عبر مدينة الإسكندرية، باعتبارها المدخل الرئيسي للتقدم نحو القاهرة، بهدف إسقاط الحكومة المصرية والسيطرة على البلاد وتأمين قناة السويس.

ورأت القيادة العسكرية البريطانية أن نجاح العملية يتطلب القضاء على القوات المصرية في الاتجاه الإستراتيجي بين الإسكندرية والقاهرة، بما يضمن حسم المعركة في وقت قصير.

تعاون عسكري بين بريطانيا وفرنسا

مع تراجع فرص تنفيذ العملية منفردة، بدأت بريطانيا وفرنسا تشكيل لجنة تخطيط عسكرية مشتركة لوضع تفاصيل الهجوم، شملت تحديد حجم القوات، ومناطق الحشد، والقواعد العسكرية التي ستنطلق منها العمليات.

وخصصت بريطانيا نحو 45 ألف جندي، وأكثر من 300 طائرة و135 سفينة حربية، بينما دفعت فرنسا بنحو 43 ألف جندي و200 طائرة و30 سفينة حربية، مع الاتفاق على إنشاء قيادة عسكرية مشتركة لإدارة العمليات.

قبرص ومالطة

اعتمدت الخطة على استخدام قاعدتي قبرص ومالطة باعتبارهما أقرب القواعد البريطانية إلى السواحل المصرية، حيث خُصصت قبرص للقوات الفرنسية، بينما انطلقت القوات البريطانية من مالطة، مع تنسيق دقيق لتحركات الأساطيل في البحر المتوسط قبل بدء العمليات.

 العدوان الثلاثي

ورغم إعداد «الخطة 700»، رأت القيادة السياسية البريطانية، برئاسة رئيس الوزراء أنتوني إيدن، أنها لا تحقق السرعة المطلوبة، ليجري تطويرها لاحقًا إلى خطة جديدة بالتنسيق مع فرنسا، قبل التوصل إلى التفاهم السري مع إسرائيل، الذي مهد لشن العدوان الثلاثي على مصر في 29 أكتوبر 1956.

واستمرت الحرب عدة أسابيع، قبل أن تفشل أهدافها السياسية والعسكرية، نتيجة صمود المقاومة المصرية والضغوط الدولية، لتنتهي بانسحاب القوات المعتدية، فيما تحول قرار تأميم قناة السويس إلى محطة مفصلية في تاريخ مصر الحديث وحركات التحرر الوطني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء