10 دقائق صنعت الحدث.. سامانثا مورتون تقترب من مفاجأة الأوسكار
فرضت الممثلة البريطانية سامانثا مورتون حضورها بقوة في الموسم السينمائي الحالي، بعدما حظي أداؤها في فيلم «الأوديسة» بإشادات واسعة، رغم أن مدة ظهورها على الشاشة لم تتجاوز عشر دقائق. وأثار الدور القصير موجة من التوقعات حول إمكانية دخولها سباق جوائز الأوسكار المقبلة في فئة أفضل ممثلة مساعدة، بعد ردود الفعل الإيجابية التي صاحبت عرض الفيلم.
وجاءت هذه التوقعات مع النجاح الذي يحققه الفيلم، الذي أخرجه كريستوفر نولان، والمستوحى من ملحمة «الأوديسة» للشاعر الإغريقي هوميروس، حيث تصدر العمل شباك التذاكر في عدد من الأسواق العالمية، وحقق انطلاقة قوية منذ بدء عرضه.
أداء قصير يلفت أنظار النقاد
قدمت سامانثا مورتون خلال أحداث الفيلم شخصية الساحرة «سيرسي»، في ظهور لم يستغرق سوى دقائق معدودة داخل عمل يمتد لنحو ثلاث ساعات، إلا أن أداءها نجح في جذب اهتمام النقاد والجمهور على حد سواء.
وتناقلت تقارير صحفية إشادات واسعة بأدائها، معتبرة أن قوة الشخصية وطريقة تجسيدها جعلتا من ظهورها القصير أحد أبرز محطات الفيلم، وهو ما فتح باب التكهنات بشأن إمكانية ترشيحها للأوسكار، رغم محدودية وقتها على الشاشة.
ويرى متابعون للشأن السينمائي أن تاريخ الأكاديمية شهد حالات مماثلة، تمكن خلالها ممثلون من حصد الجائزة عن أدوار قصيرة، وهو ما يعزز فرص مورتون في المنافسة إذا استمرت ردود الفعل الإيجابية تجاه أدائها.
إشادات داخل هوليوود
وبحسب تصريحات صحفية، حظي أداء سامانثا مورتون بإعجاب عدد من المتابعين لصناعة السينما، كما أشارت تقارير إلى أن اسمها بدأ يتردد بقوة بين الأسماء المرشحة للمنافسة على جوائز الموسم.
كما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع وصورًا من الفيلم، مشيدين بأدائها، ووصفه البعض بأنه من أكثر المشاهد تأثيرًا، رغم قصر مدته.
وأوضحت تقارير صحفية أن المخرج كريستوفر نولان اختار مورتون للدور منذ البداية، دون إخضاعها لاختبارات أداء، في إشارة إلى ثقته في قدرتها على تقديم الشخصية بالشكل المطلوب.
تاريخ من الترشيحات والخبرة
ولا تعد هذه المرة الأولى التي يرتبط فيها اسم سامانثا مورتون بجوائز الأوسكار، إذ سبق أن رُشحت مرتين، الأولى عن فيلم Sweet and Lowdown عام 2000، والثانية عن In America عام 2004، وهو ما يعكس مكانتها بين أبرز الممثلات البريطانيات.
وتحدثت الفنانة، في تصريحات صحفية، عن تجربتها مع شخصية «سيرسي»، مؤكدة أنها اندمجت مع تفاصيلها النفسية خلال فترة التحضير، وسعت إلى تقديمها بصورة مختلفة تتناسب مع رؤية الفيلم.
كما أشارت تقارير إلى أن خبراتها السابقة ساعدتها في تجسيد الشخصية، خاصة أن الدور تطلب أداءً يعتمد على الإيحاء والغموض، بما يتناسب مع طبيعة الساحرة الأسطورية التي تقدمها.
هل يتحول الدور القصير إلى مفاجأة موسم الجوائز؟
ورغم أن أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة لم تعلن بعد قوائم الترشيحات الرسمية، فإن اسم سامانثا مورتون أصبح حاضرًا بقوة في توقعات النقاد والمتابعين، الذين يرون أن أداءها قد يكون من أبرز مفاجآت موسم الجوائز المقبل.
ويؤكد مراقبون أن قيمة الأداء لا ترتبط دائمًا بطول مدة الظهور على الشاشة، وإنما بقدرة الممثل على ترك أثر لدى الجمهور، وهو ما نجحت مورتون في تحقيقه من خلال دقائق معدودة داخل «الأوديسة»، لتصبح واحدة من الأسماء التي يترقبها عشاق السينما مع اقتراب موسم الجوائز العالمي.


