محمد الدويري: علم مصر بـ «طوفان الأقصى» افتراء| فيديو
كشف اللواء محمد الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، تفاصيل ما أسماه عملية "طوفان الأقصى"، مؤكدًا أنها كانت عملية نوعية وغير مسبوقة، لكنها لم تكن محسوبة، على عكس الرد الإسرائيلي الذي وصفه بـ النوعي والمحسوب، والذي أدى إلى دمار واسع في قطاع غزة.
وأوضح محمد الدويري، خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر على شاشة القاهرة الإخبارية، أن مصر لم تكن على علم بهذه العملية، وأن كل ما يُثار حول معرفة القاهرة بما حدث في 7 أكتوبر يعد افتراءً غير صحيح. وأكد أن قيادة حركة حماس في الخارج لم تكن على علم بالعملية.
الضفة الغربية تحت تأثير العملية
وأشار محمد الدويري، إلى أن الضفة الغربية تأثرت بشكل كبير بعد عملية طوفان الأقصى، مشيرًا إلى أن السيادة الإسرائيلية ستفرض على نحو 30% من أراضيها، خاصة في منطقة غور الأردن، فضًلا عن أن هذا التطور يشير إلى تحول جذري في المشهد الفلسطيني، وأن السيطرة الإسرائيلية على الضفة تتعزز بعد الأحداث الأخيرة، ما يزيد من تعقيد أي جهود سياسية قادمة لإعادة الوحدة الوطنية.
وأضاف محمد الدويري، أن قطاع غزة تعرض لتدمير شامل، وأن مخططات التهجير ما زالت حاضرة في العقلية الأمريكية والإسرائيلية، مؤكدًا أن محاولات تهجير سكان غزة إلى سيناء لا تزال قائمة، وأن مواجهة هذه المخططات تتطلب استخدام كل الوسائل المتاحة لحماية السكان الفلسطينيين والحفاظ على الأرض.
المخططات الأمريكية والإسرائيلية
أكد اللواء محمد الدويري، أن الجانب الإنساني للقضية الفلسطينية عاد للواجهة بعد الأحداث الأخيرة، مع تزايد الحاجة لتقديم المساعدات العاجلة للمدنيين المتضررين في غزة، خاصة في ظل دمار البنية التحتية والمنازل والمرافق الحيوية، متطرقًا إلى أن التعامل مع الأزمة الحالية يتطلب تنسيقًا دوليًا وإقليميًا، مع العمل على وقف مخططات التهجير والحفاظ على الحقوق الأساسية للفلسطينيين.
وأوضح محمد الدويري، أن المخططات الأمريكية والإسرائيلية لم تقتصر على التدمير العسكري، بل شملت استراتيجية لإخلاء السكان من مناطقهم الأصلية وتهجيرهم إلى سيناء، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الفلسطيني، ويتطلب جهودًا مضاعفة من كل الأطراف المعنية لمواجهة هذه التحديات.

مصر في مواجهة الأزمة الفلسطينية
واختتم محمد الدويري، بالتأكيد على أن مصر، رغم عدم علمها بالعملية، تظل طرفًا رئيسيًا في جهود حماية القضية الفلسطينية ومواجهة المخططات التهجيرية، سواء عبر تقديم الدعم الإنساني أو متابعة تطورات الأحداث على الأرض، مشددًا على أن القاهرة مستمرة في الضغط السياسي والدبلوماسي لإعادة القضية الفلسطينية إلى محور الحلول السياسية والإنسانية، مع العمل على دعم الفصائل الفلسطينية وتوحيد صفوفهم لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.
وشدد الدويري على أن مصر ستظل ملتزمة بدورها ك ضامن للأمن القومي العربي والفلسطيني، مع متابعة كل الخطوات الأمريكية والإسرائيلية، لضمان حماية حقوق الفلسطينيين، واستمرار الجهود لإعادة إعمار غزة وتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة للسكان المتضررين من الأحداث الأخيرة.