رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رهانات الأسواق تنقلب.. النفط يدفع المستثمرين لتوقع رفع الفائدة الأمريكية

ارشيفية
ارشيفية

ارتفعت توقعات المستثمرين لقيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر المقبل، رغم استمرار التوقعات الواسعة بتثبيت الفائدة خلال اجتماع الأربعاء، وذلك بعد صعود أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل وتجدد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية.

وأظهرت بيانات أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاغو التجارية أن الأسواق باتت تمنح احتمالًا يقارب 82% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مقارنة بنحو 53% فقط قبل أسبوعين، في تحول واضح بتوقعات المستثمرين.

وفي المقابل، لا تزال التقديرات تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، إلا أن احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماع نفسه ارتفعت إلى نحو 38%، مقارنة بأقل من 12% قبل أسبوع.

وجاء هذا التحول بعد صعود أسعار النفط العالمية إلى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر مايو، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، حيث ارتفع متوسط سعر جالون البنزين إلى 4 دولارات، وهو أعلى مستوى في أكثر من شهر.

كما عززت قوة سوق العمل الأمريكية هذه التوقعات، بعدما أظهرت بيانات وزارة العمل تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 187 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 18 يوليو، وهو أدنى مستوى منذ عام 1969، بما يعكس استمرار متانة سوق العمل ويمنح الفيدرالي مساحة أكبر للتركيز على مكافحة التضخم.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة FWD Bonds، إن قوة مؤشرات النمو الحالية تمنح الاقتصاد الأمريكي قدرة على تحمل مستويات الفائدة المرتفعة، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد من الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

ويراقب المستثمرون أيضًا تحركات عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي تعكس توقعات السياسة النقدية، في ظل ترقب أي إشارات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

كما رفعت أسواق التوقعات Kalshi احتمالات زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى نحو 48%، مقابل حوالي 30% قبل أسبوع، ما يعكس تنامي الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة.

ورغم هذا التحول في رهانات الأسواق، لا يزال معظم الاقتصاديين يتوقعون عدم إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع ترجيحات ببدء دورة خفض الفائدة تدريجيًا خلال عام 2027، إذا تراجعت الضغوط التضخمية واستقرت أسعار الطاقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء