26 يوليو.. اليوم الذي استعادت فيه مصر شريانها العالمي
يحيي المصريون في 26 يوليو من كل عام ذكرى تأميم قناة السويس، القرار التاريخي الذي أعلنه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من ميدان المنشية بالإسكندرية، ليؤكد حق مصر في إدارة واحد من أهم الممرات الملاحية في العالم، ويكتب فصلًا جديدًا في تاريخ السيادة الوطنية.
خطة في سرية تامة
سبق إعلان قرار التأميم إعداد خطة دقيقة اعتمدت على السرية الكاملة، بعدما جرى دراسة الموقف الدولي واحتمالات التدخل العسكري، إلى جانب جمع المعلومات الخاصة بإدارة القناة، بما يضمن إحكام السيطرة عليها دون تعطيل حركة الملاحة أو وقوع خسائر.
وكلف الرئيس جمال عبد الناصر المهندس محمود يونس، رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول آنذاك، بقيادة عملية التأميم، ومنحه الصلاحيات الكاملة لاختيار فريق التنفيذ وإعداد الخطة خلال فترة زمنية قصيرة.
اختيار رجال التأميم
بدأ محمود يونس في اختيار عناصر العملية من ضباط سلاح المهندسين والعاملين بهيئة البترول، مع الالتزام بسرية المهمة، إذ لم يكن المشاركون يعلمون طبيعة التكليف الحقيقي إلا قبل ساعات قليلة من التنفيذ، وتحركت المجموعات في فرق صغيرة إلى مواقعها المختلفة، فيما كان معسكر الجلاء بالإسماعيلية نقطة التجمع الأخيرة، حيث أبلغهم محمود يونس بأن المهمة المنتظرة هي تأميم قناة السويس.
«ديليسبس» إشارة البدء
حدد القائمون على العملية كلمة «ديليسبس» لتكون كلمة السر التي تعلن بدء التنفيذ، على أن يتم التحرك فور سماعها في خطاب الرئيس جمال عبد الناصر مساء 26 يوليو، وحرص عبد الناصر خلال خطابه التاريخي على تكرار اسم «ديليسبس» سبع عشرة مرة، لضمان وصول الإشارة إلى جميع فرق التأميم المنتشرة في مواقعها المختلفة.
السيطرة على القناة
وزعت عناصر التأميم على ثلاث مجموعات رئيسية، تولت الأولى السيطرة على الإدارة الرئيسية للشركة بالإسماعيلية بقيادة المهندس محمود يونس، بينما توجهت المجموعة الثانية إلى بورسعيد، والثالثة إلى السويس، إلى جانب فرق أخرى تولت السيطرة على مكتب الشركة بالقاهرة ومحطات الإرشاد على امتداد القناة.





