رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدويري: القضية الفلسطينية تراجعت وحل الدولتين غير منظور| فيديو

اللواء محمد الدويري
اللواء محمد الدويري

كشف اللواء محمد الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، عن تفاصيل مؤتمر العملين الذي عقدته مصر في يوليو 2023 بهدف إحياء جهود المصالحة الفلسطينية بين الفصائل المختلفة، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وإسماعيل هنية، موضحًا أن المؤتمر شهد اجتماعًا لجميع الفصائل الفلسطينية وإصدار بيان لتشكيل لجنة مكلفة بمناقشة الأسس التي تبني عليها مصر المصالحة الفلسطينية.

وأوضح محمد الدويري، خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية"، على شاشة القاهرة الإخبارية، أن الهدف من المؤتمر كان وضع آليات واضحة لضمان توحيد الصف الفلسطيني وتهيئة المناخ السياسي لتحقيق خطوات فعلية في المصالحة بعد سنوات من الانقسام الداخلي، مؤكدًا أن القاهرة كانت حريصة على إشراك جميع الأطراف لضمان الشفافية والمصداقية في عملية الحوار.

تأثير "طوفان الأقصى" 

أشار محمد الدويري، إلى أن 7 أكتوبر 2023 شهدت ما أطلق عليه عملية طوفان الأقصى، والتي وصفها بأنها شكلت متغيرًا كبيرًا على الساحة الفلسطينية، حيث أكدت قيادات حماس أن العملية لم تؤثر على جهود المصالحة فحسب، بل أعادت ترتيب أوراق المنطقة بأكملها، مضيفًا أن هذا الحدث كان بمثابة خلط أوراق سياسي وعسكري أثر على كل الخطط الموضوعة مسبقًا، بما في ذلك جهود المصالحة التي كانت تبذلها مصر منذ مؤتمر العلمين.

وأوضح محمد الدويري، أن قيادات حركة حماس، بما في ذلك إسماعيل هنية وخليل الحية، عقدت اجتماعات عاجلة لتقييم تداعيات العملية، مشيرًا إلى أن السؤال الرئيسي كان: "لماذا هذه العملية الآن؟"، مؤكدًا أن رد الفصائل جاء في سياق التقدير للشهداء، لكن بعد التقييم، أصبح واضحًا أن القضية الفلسطينية تحولت بشكل كبير من ملف سياسي إلى قضية إنسانية بحتة، حيث تركزت الهدن على إدخال المساعدات إلى السكان وليس على تحقيق أي حل سياسي شامل.

الموقف السياسي الفلسطيني 

أكد محمد الدويري، أن الحل السياسي أصبح بعيد المنال بعد هذه الأحداث، مشيرًا إلى أن حل الدولتين لم يعد واقعًا على الطاولة، وأن العملية السياسية تأثرت بشدة نتيجة التصعيد العسكري، ما جعل جميع المبادرات التي تهدف إلى تحقيق المصالحة أو التقدم السياسي تواجه صعوبات كبيرة، وأن القاهرة لا تزال ملتزمة بجهودها لإحياء الحوار الفلسطيني، لكنها تواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة التطورات الأخيرة، والتي غيرت المنظور الاستراتيجي للفصائل الفلسطينية، وأجبرت الأطراف على إعادة النظر في أولوياتهم، من التركيز على المقاومة إلى التعامل مع الأزمة الإنسانية في القطاع.

وأشار محمد الدويري، إلى أن مصر، عبر الاجتماعات والمؤتمرات، تسعى إلى حماية القضية الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني، مع التركيز على حل الأزمة الإنسانية بشكل عاجل، مع العمل على تهيئة الظروف المناسبة لاحقًا لإعادة إطلاق مسار المصالحة السياسي، لافتًا إلى أن استمرار الدعم المصري سيظل محورياً لتحقيق توازن بين الحل السياسي والإغاثة الإنسانية، مع الحفاظ على المصالح الأمنية لمصر والمنطقة بأسرها.

اللواء محمد الدويري 
اللواء محمد الدويري 

القاهرة بين المصالحة والدور الإنساني

واختتم محمد الدويري، بالتأكيد على أن مصر ما زالت تلعب دورًا محوريًا في إدارة ملف المصالحة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن التحديات الحالية تتطلب تنسيقًا مستمرًا مع جميع الفصائل، بالإضافة إلى مراقبة التطورات على الأرض بعد عمليات التصعيد مثل طوفان الأقصى.

وشدد الدويري، على أن مصر تسعى لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة، من خلال دعم المصالحة الفلسطينية وإعادة بناء البنية التحتية، مع التأكيد على أن أي خطوات مستقبلية ستظل مرتبطة ب تقدير الأوضاع الأمنية والسياسية، لضمان أن أي جهود إعادة إعمار أو هدنة تُنفذ بشكل مستدام ومثمر، مع مراعاة تحقيق الأمن القومي المصري وحماية مصالح الشعب الفلسطيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء