رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى صفين.. كيف انتهى الصراع بين علي بن أبي طالب ومعاوية؟

صورة أرشيفية ـ معركة
صورة أرشيفية ـ معركة صفين

تعد معركة صفين واحدة من أبرز المعارك في التاريخ الإسلامي، إذ وقعت عام 657م على ضفاف نهر الفرات، بين جيش الخليفة علي بن أبي طالب وجيش والي الشام معاوية بن أبي سفيان، بعد نحو عام من معركة الجمل، واستمرت عدة أيام قبل أن تنتهي بالتحكيم دون حسم عسكري.

بداية الخلاف

بدأت الأزمة عقب تولي الإمام علي بن أبي طالب الخلافة، إذ امتنع معاوية بن أبي سفيان وأهل الشام عن مبايعته، مطالبين بالقصاص من قتلة الخليفة عثمان بن عفان قبل إتمام البيعة، وأرسل علي بن أبي طالب الصحابي جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية لدعوته إلى المبايعة، إلا أن المشاورات لم تؤد إلى اتفاق، واتجه الطرفان نحو المواجهة العسكرية.

التحرك نحو صفين

التقى الجيشان في منطقة صفين على الحدود بين العراق والشام، ودارت بينهما معارك عنيفة استمرت عدة أيام، شهدت تقدمًا لجيش الإمام علي، واقتراب قائده مالك الأشتر من تحقيق اختراق حاسم في صفوف جيش معاوية.

رفع المصاحف

مع تصاعد المعركة، اقترح عمرو بن العاص رفع المصاحف على أسنة الرماح، في إشارة إلى الاحتكام لكتاب الله، وهو ما أدى إلى انقسام داخل جيش الإمام علي، حيث طالبت مجموعة كبيرة من المقاتلين بوقف القتال والقبول بالتحكيم، رغم اعتراض علي بن أبي طالب الذي رأى في ذلك وسيلة لتعطيل سير المعركة.

التحكيم ووقف القتال

أمام الضغوط التي تعرض لها من عدد كبير من أفراد جيشه، وافق الإمام علي على التحكيم، وتم الاتفاق بين الطرفين على وقف القتال والاحتكام إلى ممثلين عنهما للنظر في النزاع. وعلى إثر ذلك عاد جيش علي إلى الكوفة، بينما عاد جيش معاوية إلى الشام، مع تبادل الأسرى بين الجانبين.

نتائج المعركة

لم تحسم معركة صفين الصراع عسكريًا، لكنها شكلت نقطة تحول مهمة في التاريخ الإسلامي، إذ ترتب عليها بدء مرحلة التحكيم وما تبعها من تطورات سياسية وفكرية أثرت في مسار الدولة الإسلامية، وتشير المصادر التاريخية إلى أن المعركة أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، قُدرت بعشرات الآلاف من القتلى من الجانبين، لتظل واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الخلافة الإسلامية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء