كيف تفرق بين الحموضة وألم القلب؟.. طبيب يحذر من تجاهل حرقان الصدر
قال الدكتور إسلام محمد محمود، أخصائي الجهاز الهضمي والمناظير، أن الشعور بحرقان أو ألم في منطقة الصدر لا يعني بالضرورة الإصابة بالحموضة أو ارتجاع المريء، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه الأعراض بحذر شديد، لأنها قد تكون في بعض الحالات مؤشرًا على مشكلات خطيرة في القلب.
وأوضح، خلال فيديو توعوي نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان، أن التفرقة بين الحموضة وألم القلب تعتمد على مجموعة من العلامات الطبية، إلا أن الخطوة الأولى والأساسية عند ظهور ألم أو حرقان في الصدر هي إجراء رسم قلب، لاستبعاد الإصابة بالذبحة الصدرية أو الجلطات القلبية قبل التفكير في أي سبب آخر.
الحموضة ترتبط بالطعام والتدخين والتوتر
وأشار أخصائي الجهاز الهضمي إلى أن الحموضة غالبًا ما تظهر في صورة شعور بالحرقان أسفل المريء أو في منتصف الصدر، وتكون مرتبطة بشكل واضح بالعادات الغذائية ونوعية الأطعمة التي يتناولها الشخص، مضيفًا أن تناول الوجبات الدسمة أو الحارة، والإفراط في شرب المنبهات، والتدخين، إلى جانب التعرض للضغوط النفسية والتوتر، تعد من أبرز العوامل التي تؤدي إلى زيادة أعراض الحموضة وارتجاع المريء، وهو ما يساعد الطبيب في التمييز بينها وبين آلام القلب.
وأوضح الدكتور إسلام محمد محمود، أن ألم القلب يختلف في سببه عن الحموضة، إذ ينتج غالبًا عن قصور أو ضيق في الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب، وقد يكون علامة على الإصابة بالذبحة الصدرية أو حتى بداية أزمة قلبية، مؤكدًا أن بعض المرضى قد يعتقدون أن ما يشعرون به مجرد حموضة، في حين أن السبب الحقيقي يكون مشكلة في القلب تحتاج إلى تدخل طبي عاجل، وهو ما يجعل التشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية.
رسم القلب خطوة أساسية لاستبعاد الحالات الخطيرة
وشدد أخصائي الجهاز الهضمي والمناظير، على أن أي مريض يعاني من ألم أو حرقان في الصدر يجب أن يخضع أولًا لإجراء رسم قلب، باعتباره الفحص الأول الذي يساعد في استبعاد الأسباب القلبية الخطيرة، مشيرًا إلى أن الذبحة الصدرية أو جلطات القلب قد تظهر أحيانًا بأعراض تشبه أمراض الجهاز الهضمي، مثل الحرقان أو الألم في أعلى البطن أو منتصف الصدر، وهو ما قد يؤدي إلى تأخر التشخيص إذا تم التعامل معها على أنها مجرد حموضة.
وأوضح أن الطبيب يبدأ في تقييم احتمالية الإصابة بالحموضة أو ارتجاع المريء بعد التأكد من سلامة القلب، وذلك من خلال مراجعة التاريخ المرضي للمريض، ونمطه الغذائي، ومدى ارتباط الأعراض بتناول الطعام أو التدخين أو التوتر، كما قد يوصي بتعديل النظام الغذائي، والابتعاد عن الأطعمة التي تزيد من الحموضة، إلى جانب وصف العلاج المناسب، مع اللجوء إلى منظار الجهاز الهضمي في بعض الحالات إذا استمرت الأعراض أو تكررت بصورة تستدعي مزيدًا من الفحوصات.
وزارة الصحة تدعو لعدم تجاهل أعراض الصدر
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور إسلام محمد محمود، على أن تجاهل ألم أو حرقان الصدر قد يعرض المريض لمضاعفات خطيرة إذا كان السبب مرضًا بالقلب، لذلك فإن سرعة التوجه للطبيب وإجراء رسم القلب تمثل الخطوة الأهم لضمان التشخيص السليم، حيث أن التمييز بين الحموضة وأمراض القلب لا يعتمد على الشعور الشخصي فقط، وإنما على الفحص الطبي والتقييم السريري والفحوصات اللازمة، بما يضمن الحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب، ويحافظ على صحة المريض ويقلل من مخاطر المضاعفات المحتملة.






