أزمة غاز كبيرة تضرب أوروبا بسبب الحرب بين أمريكا وإيران
أدى استمرار الهجمات على إيران إلى ارتفاع أسعار الغاز المسال، مما أوقع الدول الأوروبية في مشاكل جسيمة.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، نقلاً عن وكالة بلومبرج، بأن التنافس العالمي المحتدم على الغاز الطبيعي المسال (LNG) قد عرّض استراتيجية أوروبا القائمة على تأجيل مشترياتها الشتوية لحين إعادة فتح مضيق هرمز لخطر الفشل.
وكانت الحكومات الأوروبية وشركات الطاقة قد اعتقدت، في نهاية الشتاء الماضي، أنها قادرة على تأجيل إعادة ملء مخزوناتها الاستراتيجية، وذلك على الرغم من وصول تلك المخزونات إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2022.
غير أن الارتفاع الحاد في أسعار الغاز، الذي أعقب اندلاع الحرب على إيران في أواخر شهر فبراير، جعل أي مبرر اقتصادي للشراء أمراً صعباً، ومن جهة أخرى، كان المتعاملون يعتقدون أن الحل الدبلوماسي سينتصر في نهاية المطاف، وأن تدفق الغاز عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس الإمدادات العالمية من الغاز المسال، سيعود إلى طبيعته.
التنافس العالمي
غير أن اشتداد التنافس العالمي على شحنات الغاز المسال قد قلبت هذه الحسابات رأساً على عقب، ووضعت أوروبا في موقف هش.
ومع أن إيران والولايات المتحدة لم تدخلا في حرب شاملة في الوقت الراهن، فإنه من المحتمل في أي لحظة أن ترتفع وتيرة التوترات في الشرق الأوسط مرة أخرى، وأن تقفز أسعار الطاقة إلى مستويات أعلى مما كانت عليه قبل الحرب السابقة.
وعندها، سيواجه الأوروبيون مشاكل أكثر خطورة مما واجهوه خلال الحرب الماضية.
سجلت أسعار الغاز الطبيعي والمسال العالمية ارتفاعات ملحوظة، وصل معها سعر شحنات الغاز المسال لآسيا إلى 22 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لشحنات شهر سبتمبر، بينما بلغت العقود الآجلة للغاز الأوروبي نحو 63.1 يورو لكل ميغاواط ساعة، متأثرة بتراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز بفعل التوترات السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
في السوق الآسيوية صعد متوسط سعر شحنات الغاز المسال لشمال شرق آسيا إلى 22 دولارًا للمليون وحدة حرارية بريطانية، وفي السوق الأوروبية أغلقت العقود الآجلة عند مستويات قرب 63.1 يورو لكل ميجاواط ساعة، مسجلة مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ أوائل عام 2023.





