الذكرى السابعة لرحيل "الحاوي" فاروق الفيشاوي الذي مات واقفا
تحل اليوم الذكرى السابعة لرحيل الحاوي أو فاروق الفيشاوي، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 25 يوليو عام 2019.
الفيشاوي الممثل العبقري، الذي لقب بـ"الواد الشقي" واعتبره البعض امتداد للفنان الراحل أحمد رمزي، إلا أنه صنع شخصيته الفنية الخاصة وأسلوبه المميز.
لعب دور الدونجوان لسنوات طويلة، وتنوعت أدواره بين الكوميديا والتراجيديا، وعُرف بخفة الظل، قدم أدوارا عديدة منها الرومانسي والبلطجي والبيه والبهلوان والنصاب، بسبب ملامحه المحايدة وموهبتة الكبيرة استطاع أن يتميز في كل الأنماط وكل الشخصيات.
وُلد فاروق الفيشاوي عام 1952 في مدينة سرس الليان بمحافظة المنوفية، لأسرة مكونة من أبوين و5 أشقاء كان فاروق أصغرهم، رحل والده وهو في الحادية عشرة من عمره، التحق بكلية الآداب لكنه في السنة الثالثة تركها لينضم إلى المعهد العالي للفنون المسرحية بسبب عشقه للتمثيل، بعد أن اكتشفه المخرج المسرحي عبد الرحيم الزرقاني أثناء تأديته لدور في إحدى المسرحيات التي عرضت على مسرح جامعة القاهرة.
البداية مع المسرح
كانت بداية فاروق الفيشاوي مع المسرح، فقدم عدة مسرحيات ناجحة قادته إلى طريق النجومية واستمر عطاؤه المسرحي طوال حياته بجانب السينما والتليفزيون، من هذه المسرحيات: “عيني في عينك، البرنسيسة، الرجل الصعيدي، فرسان آخر زمن، شباب امرأة، الناس اللي في التالت، بداية ونهاية” وغيرها، وكانت آخر أعماله المسرحية "الملك لير" مع الفنان يحيى الفخراني على خشبة المسرح القومي.
نجومية من أول خطوة
صنع فاروق الفيشاوي بداية لم ولن يصنعها فنان في تاريخ السينما، لمع وتألق واًصبح نجما من أول ادواره، جاءت انطلاقة وشهرة فاروق الفيشاوي في التليفزيون عندما قدم دور ماجد في مسلسسل أبنائي الأعزاء شكرا ويتألق ويُلفت الأنظار إليه، بعدها مباشرة يقف أمام النجم عادل إمام له ليشاركه بطولة فيلمه "المشبوه" ونجح في أداء دوره ليصبح من فتيان السينما المشهورين نظرا لوسامته وصدقه في الأداء، بعدها مباشرة يقدم واحدا من أبرع وأصدق أدواره "أمين المنزلاوي" في مسلسل ليلة القبض على فاطمة، ليؤكد فاروق نجوميته وقدرته الهائلة على التألق والتشخيص والتنوع، بين الإبن الجاحد القاسي إلى الضابط الشهم الشجاع ثم الأخ النصاب المهرب، تالق الفيشاوي كل الأدوار وفي خلال عامين فقط الذي قدم فيهم هذه الأعمال أصبح نجما واعدا يُشار له بالبنان ويشهد الجميع بموهبته.
السينما ومشوار مميز
ومن الأفلام التي قام ببطولتها وزادت على 100 فيلم: “ليه يا بنفسج، مشوار عمر، كشف المستور، الطوفان، لا تسألني من أنا، مطاردة في الممنوع، غدًا سأنتقم، حنفي الأبهة، فتاة من إسرائيل، الفضيحة، نساء خلف القضبان، إغتصاب، المرأة الحديدية، امرأة هزت عرش مصر، حضرات السادة الكدابين، ديك البرابر، الجراج، حكمت فهمي، جبابرة الميناء، التحويلة، عندما يبكي الرجال، مهمة صعبة جدا،”، “ليه يا بنسفج” فيلمه الذي تواجد في قائمة أفضل 100 فيلم
من علي الزيبق لـ محفوظ عجب
قدم فاروق الفيشاوي أدوارا كثيرة متميزة في التليفزيون ومن أشهر أدواره دور "على الزيبق" الملحمة التراثية التى تدور أحداثها في العصر العثماني فى دور على بن حسن رأس الغول، كما تميز في دور الصحفي الانتهازي محفوظ عجب في مسلسل "دموع صاحبة الجلالة" بالإذاعة عن قصة موسى صبري.
صنع الفيشاوي تاريخا مميزا في الدراما التليفزيونية وقام ببطولة مجموعة من المسلسلات منها: "أبنائي الأعزاء شكرا، عطفة خوخه، ليلة القبض على فاطمة، أولاد آدم، غوايش، عصفور في القفص، أبناء العطش، مخلوق اسمه امرأة، كناريا، الأصدقاء، الحاوى، حارة الطبلاوي، قاتل بلا أجر، حصاد العمر، وغيرها، حتى ظهر قبل رحيله مع عادل إمام كضيف شرف فى مسلسل "عوالم خفية" الذى عرض في رمضان 2018 من إخراج رامى إمام.
التليفزيون شريك في صنع الفنان
عن دور الدراما التليفزيونية في حياته يقول فاروق الفيشاوي: “التليفزيون أساسي في انتشار الفنان لأنه سهل جدا أن يدخل كل بيت بدون عناء، أما السينما فهي النجومية المطلقة، والتليفزيون شريك للسينما في صنع نجومية الفنان والحمد لله قدمت فيه أدوارا متعددة”.
الرحيل واقفا بكل شجاعه
في سنواته الأخيرة أصيب الفنان فاروق الفيشاوي بسرطان الكبد وبعد آخر تكريم له في مهرجان الإسكندرية السينمائي اعترف على الملأ بظروف مرضه، معلنا أنه راض بما أصابه، وشارك في بطولة الملك لير رغم حالته الصحية ليظل شجاعا واقفا على قدميه يواجه المرض حتى وقع بعدها في غيبوبة استمرت معه حتى رحل فى مثل هذا اليوم الـ 25 من شهر يوليو 2019.