رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الدويري:  إسرائيل رفضت فكرة الانتخابات في القدس الشرقية ما عطل العملية| فيديو

اللواء محمد الدويري
اللواء محمد الدويري

أكد اللواء محمد الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في ترتيب الانتخابات الفلسطينية خلال حوار شامل عقد في شهري فبراير ومارس 2021، موضحًا أن اللقاءات شملت جميع الفصائل الفلسطينية بالإضافة إلى المسؤولين عن العملية الانتخابية ورئيس لجنة الانتخابات المركزية، وأشار إلى أن الهدف كان تهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني بشكل متكامل.

وأشار خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الكاتب والصحفي سمير عمر على شاشة القاهرة الإخبارية، إلى أن هذه الجهود شملت التوافق مع الرئيس محمود عباس على إصدار مرسوم رئاسي لتنفيذ الانتخابات، مع اعتماد ميثاق شرف للانتخابات لضمان نزاهتها والتزام كل الأطراف بالقواعد المتفق عليها، مضيفًا أن المرحلة التالية كانت تتطلب التنفيذ العملي على الأرض، لكنه شدد على أن رفض إسرائيل إجراء الانتخابات في القدس الشرقية كان العقبة الكبرى أمام إتمام العملية، وهو ما عرقل المسار بالكامل.

أبو مازن وتحديات الوضع الراهن

وتابع الدويري، أن الرئيس محمود عباس أصدر قرارًا واضحًا مفاده؛ إذا لم تُجرَ الانتخابات في القدس الشرقية، فلن تُجرى الانتخابات على الإطلاق؛ وأوضح أن هذا الموقف يعكس جدية القيادة الفلسطينية في الحفاظ على الحقوق الوطنية، مؤكدًا أن الانتخابات كان من المفترض أن تُحدث تغييرًا في الوضع الكارثي في الضفة الغربية، حيث التهجير الاستيطاني والاعتداءات المتكررة على الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى التدهور المتسارع في غزة بسبب الحروب المستمرة والظروف الإنسانية الصعبة.

وأشار إلى أن الهدف من الانتخابات كان إعادة الشرعية والتمثيل الديمقراطي لكافة الفلسطينيين، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال اختيار قيادات جديدة قادرة على إدارة الأزمة ومعالجة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الشعب الفلسطيني.

محاولات القاهرة لنجاح الانتخابات 

وأكد محمد الدويري، أن القاهرة بذلت جهودًا كبيرة لإنجاح الانتخابات عبر حوار شامل وشفاف مع الفصائل، مشيرًا إلى أن ميثاق الشرف للانتخابات كان خطوة أساسية لضمان التزام الجميع بالقواعد المتفق عليها ومنع أي تجاوزات قد تؤثر على مصداقية النتائج، موضحًا أن القاهرة أرادت من خلال هذا الحوار خلق أرضية صلبة لإجراء انتخابات نزيهة، مع مراعاة الظروف المعقدة التي تواجهها فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي والصراعات الداخلية.

وأضاف أن هذه المبادرة كانت بمثابة فرصة لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، لكنها اصطدمت بعقبات سياسية واقليمية، وأبرزها رفض إسرائيل مشاركة القدس في العملية الانتخابية، وهو ما دفع الرئيس أبو مازن إلى تعليق المسار الانتخابي حفاظًا على الحقوق الفلسطينية.

اللواء محمد الدويري 
اللواء محمد الدويري 

الانتخابات كأداة للتغيير السياسي 

ختم محمد الدويري، حديثه مؤكدًا أن الانتخابات لم تكن مجرد إجراء شكلي، بل كانت أداة استراتيجية لتغيير الوضع السياسي والأمني في الأراضي الفلسطينية، وإعادة بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات الشرعية، وأن القيادة الفلسطينية كانت تسعى من خلال الانتخابات إلى مواجهة التهجير والاستيطان في الضفة الغربية ومعالجة آثار الحروب المتكررة في غزة، مع إدراك أن أي مسعى لإنهاء الانقسام يتطلب مشاركة جميع الأطراف واحترام الحقوق الفلسطينية في كل الأراضي، بما في ذلك القدس الشرقية.

وشدد على أن هذه التجربة، رغم عرقلة تنفيذها، تعكس حرص القيادة الفلسطينية والمخابرات المصرية على إيجاد حلول سياسية عملية لمواجهة الأزمات الداخلية والخارجية، مع التأكيد على أهمية استمرار الحوار والتحرك الدبلوماسي لحماية الحقوق الفلسطينية وضمان التمثيل الديمقراطي للشعب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء