محمد الدويري: الانقسام الفلسطيني كارثة ونكبة حقيقية| فيديو
أكد اللواء محمد الدويري، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية السابق، أن الانقسام الفلسطيني يمثل كارثة ونكبة حقيقية يجب معالجتها بسرعة قبل فوات الأوان، مشددًا على أن التأخر في تحريك ملف الوحدة كان لأسباب فلسطينية داخلية، وكان لزامًا على الأطراف أن تُبادر لإنقاذ القضية الفلسطينية قبل تفاقم الأوضاع.
وأوضح محمد الدويري، خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الكاتب و الصحفي سمير عمر على شاشة القاهرة الإخبارية، أن التعامل مع أزمة الانقسام لم يكن سياسة مصرية جديدة، بل إن القاهرة كانت تقرّ بأن التحرك هو القاعدة والجمود استثناء، مضيفًا أن الجمود قد يفرضه ظرف خارجي غير قابل للسيطرة، لكن في الحالة الفلسطينية كان من الممكن بذل مزيد من الجهد لتفادي النتائج الكارثية التي آلت إليها الأمور، والموقف المصري اتسم بالسعي المتواصل للتواصل مع مختلف الفصائل وخلق مساحة للحوار والتوافق، بهدف إعادة ترتيب البيت الفلسطيني.
محاولات «رمي حجر الانتخابات»
وتابع الدويري؛ القاهرة استضافت حوارين مهمين قبل اندلاع «طوفان الأقصى» في شهري فبراير ومارس، حضرهما ممثلون عن جميع الفصائل الفلسطينية، في محاولة لتخطي الانقسام وإعادة إطلاق ديناميكية العمل السياسي الفلسطيني، مضيفًا أن الفكرة لم تقتصر على تشكيل حكومة فقط، لأن هناك حكومة قائمة، بل شملت محاولات لابتكار خطوة عملية قد تحرك المياه الراكدة وهي فكرة «إجراء انتخابات» وصياغة آلية تُعيد الشرعية والتمثيل إلى الساحة الفلسطينية.
وأشارإلى أن اقتراح الانتخابات لم يكن هدفه التفصيل الدستوري بقدر ما كان محاولة لإدخال رُوح جديدة على العملية السياسية، واصفًا الأمر بأنه «رمي حجر في المياه»، هدفه إحداث اهتزاز يُنهي حالة الجمود ويعيد للفصائل دورها الشرعي في إطار منظمة التحرير والسلطة الوطنية، مؤكدًا أن القاهرة بذلت جهودًا مكثفة لتأطير ذلك الحوار وتذليل العقبات، لكن مع الأسف واجهت تلك المساعي عوائق داخلية فلسطينية أثّرت على مصير المبادرات.
ضرورة الوحدة الفلسطينية
وحذر محمد الدويري، من أن استمرار الانقسام يعني استمرار تراجع الحقوق الوطنية، مشددًا على أن أي طروحات عسكرية أو أمنية منفردة لا تُغني عن حل سياسي شامل يقوده الفلسطينيون بأنفسهم بتوافق وشرعية، واعتبر أن من واجب الأطراف الإقليمية، وعلى رأسها مصر، مواصلة تحركاتها لمدّ جسور الحوار والدفع نحو حلول عملية، لكن الأهم هو إرادة داخلية فلسطينية حقيقية تُبدي الاستعداد للتنازل والتوافق من أجل المصلحة العليا.

وختم اللواء محمد الدويري، حديثه بدعوة صريحة إلى الإسراع في إخراج القضية الفلسطينية من نفق الانقسام والجمود عبر خطوات عملية منها الانتخابات والحوارات الوطنية، محذّرًا من مخاطر التأخر الذي قد يجعل أي حل سياسي لاحق أكثر تعقيدًا وأقل فعالية، ورأى أن التاريخ لا يمنح فرصًا بلا حساب، وأن إنقاذ القضية يتطلب تضافر جهود داخلية وخارجية عاجلة لإعادة الحقوق المشروعة لشعب فلسطين.