كيف نحفظ القرآن الكريم عمليًا؟..عالم أزهري يوضح
أجاب الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، على سؤال حول الطرق العملية لحفظ القرآن الكريم، موضحًا أن البداية الصحيحة تكون بضبط القراءة أولًا على يد شيخ متقن يعلّم مخارج الحروف وأحكام التجويد من تفخيم وترقيق ومدود وغنة، حتى يُجيز الطالب بقراءته الصحيحة، ثم يبدأ الحفظ بعد ذلك خطوة بخطوة.
وأشار خلال حلقة برنامج "اعرف نبيك"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، إلى أن الطريقة العملية المجربة عبر العصور تبدأ بحفظ السور القصيرة في جزء عمّ، لأنها تساعد الذاكرة على الاعتياد على الحفظ بسهولة، ثم يتدرج الطالب إلى الأجزاء الأخرى بشكل متسلسل، حتى يتم حفظ المصحف كاملًا، على أن تكون سورة البقرة آخر ما يُحفظ.
كما شدد على أهمية أن يتم الحفظ تحت متابعة شيخ متخصص، لأن ذلك يضمن سلامة التلاوة وضبط الحفظ، مؤكدًا أن قراءة القرآن دون شيخ قد توقع الطالب في أخطاء يصعب التخلص منها لاحقًا.
وأكد على ضرورة الاستمرار في تلاوة ما تم حفظه في الصلوات اليومية حتى لا يتعرض للنسيان، مع المراجعة الدائمة والعمل بما في القرآن، سائلًا الله تعالى أن يجعلنا جميعًا من أهل القرآن، الذين هم أهل الله وخاصته.
الفأل الحسن من سنّة النبي والكلمة الطيبة تُبشّر بالفرج وتشرح الصدر
في سياق آخر قال الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، إن من السنن النبوية المهجورة التي ينبغي للمسلم إحياؤها في نفسه ومجتمعه، "الفأل الحسن"، مؤكداً أن الكلمة الطيبة الصالحة تبعث الاطمئنان والراحة في النفس، لا سيما في أوقات الكرب، وتُعطي العبد بشارة لرفع البلاء وتبدل الحال.
وأوضح الشيخ أحمد الطلحي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن النبي ﷺ كان يحب الفأل الحسن، كما جاء في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال: "كان النبي ﷺ يُعجبه الفأل الحسن"، قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم"، مضيفًا أن هذه الكلمة الطيبة تُحسن الظن بالله وتشرح الصدر وتريح الفؤاد.
وأشار إلى أن النبي ﷺ كان يكره الطيرة، أي التشاؤم، لما فيها من سوء ظن بالله عز وجل، مبينًا أن الإسلام ينهى عن التطيّر والتشاؤم بالمخلوقات أو الزمان أو المكان، فكل شيء يجري بقدر الله، كما قال سبحانه في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي"، وقوله تعالى: "فما ظنكم برب العالمين".
وشدد الشيخ الطلحي على أن الفأل الحسن يُعين الإنسان على التمسك بالأمل وعدم اليأس، ويُغرس في قلبه حسن الظن بخالقه، مؤكداً أن هذه المعاني من هدي سيدنا ومولانا رسول الله ﷺ، الذي كان يحمل الخير والبشرى لأمّته في كل أحواله.
واستشهد الشيخ الطلحي برقية شرعية الإمام محمد بهاء الدين شاه نقشبند الحسيني قدّس سره، والتي تُقرأ بوضع اليد على موضع الألم مع حضور يقين أن الشافي هو الله:"أقسمتُ عليكِ أيتها العلَّةُ بعزةِ عزةِ الله وبعظمةِ عظمةِ الله وبجلال جلالِ الله وبقدرةِ قدرةِ الله وبسلطانِ سلطانِ الله وبلا إله إلا الله وبما جرى به القلم من عندِ الله وبلا حول ولا قوة إلا بالله إلا انصرفْتِ".