«ريهام الجعفري» تحذر من كارثة إنسانية في قطاع غزة| فيديو
قال ريهام الجعفري، مسؤولة التواصل في مؤسسة أكشن إيد الدولية في فلسطين، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة وصل إلى مستويات كارثية، مع تفاقم نقص الغذاء والدواء وارتفاع معدلات النزوح من مدينة غزة إلى المناطق الشمالية والوسطى والجنوبية بسبب القصف المتواصل، مضيفه أن المساعدات الإنسانية التي تصل إلى القطاع لا تتجاوز في كثير من الأحيان 50 إلى 150 شاحنة فقط، بينما الاحتياجات تتزايد يوميًا بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق بمستلزمات الإيواء والخيام، التي لا تغطي أقل من 1% من احتياجات السكان المدنيين.
وأوضحت ريهام الجعفري، خلال تصريحاتها لقناة القاهرة الإخبارية، أن السكان في غزة يواجهون خيارات صعبة للغاية، إما البقاء تحت نيران القصف ومواجهة الموت، أو النزوح إلى مناطق مجهولة وسط ظروف قاسية تشمل الجوع وانعدام المياه والإيواء المناسب. وأكدت أن 87% من مساحة القطاع تحت سيطرة الأوامر العسكرية ومناطق القتال الخطيرة، مما يجعل مهمة النازحين شبه مستحيلة ويزيد من معاناتهم اليومية.
تأثير النزوح على السكان
وأشارت ريهام الجعفري، إلى أن مؤسسة أكشن إيد اضطرت لتعليق أنشطتها في مدينة غزة نتيجة الظروف العسكرية وعرقلة وصول المساعدات، لكنها تواصل العمل في المناطق الوسطى والجنوبية لتقديم الدعم للمتضررين، فضًلا عن أن الأزمات في القطاع تشمل نقص الوقود، مما يؤثر بشكل مباشر على عمل المستشفيات ومحطات تحلية المياه، بالإضافة إلى تدهور الأمن الغذائي الذي يعاني منه نحو 96% من الأسر الفلسطينية.
وأوضحت ريهام الجعفري، أن تكلفة رحلة النزوح بالنسبة للفرد تصل إلى حوالي 5000 دولار، وهو مبلغ باهظ في ظل فقدان السكان لمصادر رزقهم وإغلاق العديد من الوظائف والمؤسسات نتيجة الحرب، مبينه أن فريق العمل في المؤسسة يضم فلسطينيين وأجانب من جنسيات مختلفة، إلا أن القيود المفروضة على التأشيرات والفيزا تعرقل دخول العاملين الدوليين إلى الأراضي الفلسطينية، مما يزيد من صعوبة تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب.
تحديات والمساعدات في غزة
وأكدت ريهام الجعفري، أن نقص المساعدات الإنسانية يعكس الفجوة الكبيرة بين احتياجات السكان والإمكانيات المتاحة، مشيرة إلى أن الشاحنات التي تصل لا تغطي سوى نسبة ضئيلة من الاحتياجات اليومية، خصوصًا فيما يتعلق بالمياه الصالحة للشرب والخيام ومستلزمات الإيواء، مستطرده أن السكان يعتمدون على الدعم الدولي والمحلي في ظل ظروف صعبة للغاية، حيث يعيشون في مناطق مهددة بالقصف المستمر ونقص الخدمات الأساسية.
وأضافت ريهام الجعفري، أن الحل الأمثل للأزمة الحالية يكمن في تدخل سياسي عاجل يضمن وقف إطلاق النار فورًا وإدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة، مؤكده أن أي تأخير في هذا الحل يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني ويزيد من معدلات النزوح والمعاناة اليومية للسكان المدنيين، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن.

دعوة عاجلة للتعاون الدولي
وشددت ريهام الجعفري، على أن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤوليته تجاه سكان غزة، من خلال الضغط على الأطراف المتصارعة لضمان إيصال المساعدات دون تأخير، وتوفير الحماية للمدنيين المتضررين من النزوح، مشدده أن أي تأخير في تقديم الدعم يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء والدواء والمأوى، مما يهدد حياة آلاف المدنيين.
واختتمت ريهام الجعفري، بالتأكيد على أن العمل الإنساني في غزة يحتاج إلى تنسيق مستمر بين المؤسسات الدولية والمحلية، مع تسهيل دخول المواد الأساسية للعائلات المتضررة، مؤكدة أن الجهود المشتركة من شأنها التخفيف من حدة الأزمة، وتوفير حلول مؤقتة لتخفيف معاناة السكان قبل التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن سلامة القطاع واستقراره.