رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة: تكرار مشاهدة الرسوم المتحركة للوحوش والمخلوقات الغريبة تؤثر في نظرة الطفل للحياة

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

حذّرت فيرا نيكيشينا، مديرة معهد علم النفس السريري والعمل الاجتماعي، من التأثيرات الخطيرة التي قد تتركها الرسوم المتحركة المليئة بالصور السلبية والعنيفة على الأطفال، مؤكدة أن تكرار مشاهدة مشاهد الوحوش والمخلوقات الغريبة والسلوكيات العدوانية يرسّخ لدى الطفل أنماطاً عاطفية سلبية تؤثر في شخصيته ونظرته للحياة.

انعكاسات على القيم والسلوك الاجتماعي

 

وأوضحت نيكيشينا، أن خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على إضعاف المشاعر الإيجابية، بل تمتد إلى تشويه فهم الطفل للقيم الأخلاقية وقواعد التفاعل الاجتماعي. ففي العديد من هذه الأعمال، يتم تصوير الأبطال الرئيسيين كنماذج سلوكية خاطئة، إذ تُعالج النزاعات بالعنف أو بالمكر والخداع، في حين يتم تجاهل المبادئ الإنسانية الأساسية كالصدق والتعاون والتعاطف.

صور نمطية بين الجنسين

 

ومن بين الجوانب الأكثر إثارة للقلق، بحسب نيكيشينا، الصور النمطية التي تعكس اختلالاً في العلاقات بين الجنسين؛ فالمرأة تُعرض في كثير من الأحيان بصورة تابعة للرجل أو زائدة في العاطفية، بينما يُقدَّم الرجل على أنه القوي والمستقل وصاحب القرار. هذا التمثيل غير المتوازن يُرسّخ في أذهان الأطفال منذ الصغر تصورات خاطئة حول المساواة بين الجنسين، وقد ينعكس لاحقًا على رؤيتهم للأدوار الاجتماعية في حياتهم الواقعية.

نتائج مدعومة بالدراسات

 

ولفتت نيكيشينا إلى أن العديد من الدراسات العلمية أثبتت أن الأطفال الذين يتعرضون بشكل متواصل لمحتوى عنيف أو مشبع بالصور النمطية السلبية يصبحون أكثر ميلاً لاعتماد سلوكيات عدوانية تجاه الآخرين، الأمر الذي يؤدي إلى تكوين عادات وتوجهات سلبية قد تستمر معهم في المراحل العمرية اللاحقة.

التكرار وترسيخ الصور الذهنية

 

وأكدت الخبيرة أن الأطفال لديهم ميل فطري لتكرار مشاهدة المحتوى الذي يستهويهم، وهو ما يجعل الشخصيات أو الصور التي يتابعونها تتحول تدريجياً إلى جزء من بنيتهم النفسية؛ فإذا كانت هذه الصور إيجابية وجميلة وودودة، فإنها تعزز لديهم نمطاً عاطفياً إيجابياً، أما إذا كانت عدوانية ومشوهة ومليئة بالعنف، فإنها تغرس فيهم أنماطاً سلبية قد تلازمهم طوال حياتهم.

 

واختتمت نيكيشينا بالقول إن مسؤولية الأهل كبيرة في اختيار ما يتابعه أبناؤهم من رسوم متحركة، مشددة على ضرورة توفير محتوى يحمل رسائل إيجابية تُنمّي الحس الأخلاقي وتدعم التوازن النفسي للطفل، بدلاً من تركه عرضة لصور مشوهة قد تضر بمستقبله العاطفي والاجتماعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء