رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد بن طغج الإخشيد مؤسس الدولة الإخشيدية وحاكم مصر والشام

محمد بن طغج الإخشيد
محمد بن طغج الإخشيد

تحل اليوم، 25 يوليو، ذكرى وفاة محمد بن طغج الإخشيد، مؤسس الدولة الإخشيدية، التي حكمت مصر والشام والحجاز خلال القرن العاشر الميلادي، واستطاعت أن تفرض نفوذها في واحدة من أكثر الفترات اضطرابًا في تاريخ الدولة العباسية، مستفيدة من تراجع السلطة المركزية وصعود القوى الإقليمية.

ينتمي محمد بن طغج إلى أسرة ذات أصول تركية، إذ كان جده من القادة الذين استقدمهم الخليفة العباسي المعتصم، بينما خدم والده طغج في جيش أحمد بن طولون وابنه خمارويه، وتولى لاحقًا ولاية دمشق.

وبدأ محمد بن طغج مسيرته العسكرية والإدارية في خدمة الدولة العباسية، قبل أن يتولى ولاية دمشق، ثم يُعيَّن واليًا على مصر. وفي عام 323 هـ/935 م تمكن من دخول مصر، ليؤسس الدولة الإخشيدية التي حملت اسمه، بعد أن منحه الخليفة العباسي لقب "الإخشيد"، وهو لقب شرفي كان يعني "ملك الملوك" في بعض لغات بلاد ما وراء النهر.

تثبيت أركان الدولة

واجه الإخشيد تحديات كبيرة مع بداية حكمه، أبرزها نفوذ أسرة الماذرائيين التي كانت تسيطر على الإدارة والمالية في مصر. إلا أنه نجح، بدعم من الوزير العباسي الفضل بن جعفر بن الفرات، في إنهاء نفوذهم ومصادرة أموالهم، الأمر الذي وفر له موارد مالية ساعدته على تثبيت أركان دولته.

وبعد القضاء على أبرز منافسيه، أحكم سيطرته على أجهزة الإدارة والجيش والخراج، وعمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، في وقت كانت فيه الخلافة العباسية تشهد اضطرابات سياسية وصراعات داخلية.

حماية مصر والشام

أولى محمد بن طغج اهتمامًا كبيرًا بتقوية الجيش، وتمكن من التصدي لمحاولات الفاطميين القادمين من بلاد المغرب للاستيلاء على مصر، كما حافظ على سيطرة دولته على بلاد الشام، مستفيدًا من انشغال الدولة العباسية بالصراعات الداخلية.

ورغم تمتعه باستقلال واسع في إدارة دولته، حافظ الإخشيد على الاعتراف الاسمي بسيادة الخليفة العباسي، وهو النهج الذي اتبعته عدة دول إقليمية خلال تلك المرحلة.

نهاية الإخشيد وبداية عهد كافور

توفي محمد بن طغج الإخشيد في دمشق عام 334 هـ الموافق 946 م، بعد أن عقد صلحًا مع سيف الدولة الحمداني، وذلك عقب نحو أحد عشر عامًا من حكمه لمصر، قبل أن يُدفن في مدينة القدس، ووصفه المؤرخون بأنه كان قائدًا عسكريًا وإداريًا بارزًا، تميز بالحزم وحسن التدبير، واهتم بتنظيم الجيش وترسيخ هيبة الدولة.

وبعد وفاته، انتقلت السلطة إلى أبنائه تحت وصاية عدد من كبار رجال الدولة، وفي مقدمتهم أبو المسك كافور، الذي أصبح لاحقًا الحاكم الفعلي للدولة الإخشيدية، حتى انتهى حكمها بدخول الفاطميين إلى مصر عام 969م.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء