«قهرة كبيرة».. جورج وسوف يكشف لأول مرة لماذا منع إطلاق النار في جنازة وديع
استعاد الفنان جورج وسوف تفاصيل واحدة من أكثر اللحظات إيلامًا في حياته، وهي وفاة نجله وديع، مؤكدًا أن هذه الخسارة لا تزال تمثل جرحًا عميقًا في ذاكرته، رغم مرور الوقت. كما كشف عن السبب الذي دفعه إلى مطالبة محبيه بعدم إطلاق الأعيرة النارية خلال مراسم الجنازة، إلى جانب حديثه عن تعويضه المعنوي بعد ولادة حفيده الذي يحمل اسم وديع.
خلال تصريحات إعلامية ، حيث تحدث بصراحة عن جوانب إنسانية من حياته الشخصية، وعلاقته بجمهوره، وذكرياته الفنية التي امتدت لعقود.
«وديع كان صديقي قبل أن يكون ابني»
أكد جورج وسوف أن رحيل نجله وديع كان من أصعب المواقف التي مر بها، واصفًا ما حدث بأنه «قهرة كبيرة» تركت أثرًا لا يمحى في حياته.
وقال إن وديع لم يكن مجرد ابن بالنسبة له، بل كان أيضًا صديقًا مقربًا ورفيقًا دائمًا، وهو ما جعل فراقه يحمل ألمًا مضاعفًا، مضيفًا أن الدعاء له هو أكثر ما يحرص عليه حتى اليوم.
وأوضح وسوف أنه اتخذ قرارًا واضحًا قبل تشييع الجنازة، إذ ناشد محبيه الامتناع عن إطلاق الأعيرة النارية، حفاظًا على سلامة الجميع.
وقال: «طلبت من الناس لو بتحبوا أبو وديع بلاش إطلاق نار، لأنه راح وديع، ومش عايزين لا سمح الله يروح حد تاني»، مشيرًا إلى أن الجمهور استجاب لطلبه واحترم رغبته، وهو ما اعتبره موقفًا إنسانيًا يعكس العلاقة التي تجمعه بمحبيه.
حفيد يحمل اسم وديع
وخلال اللقاء، كشف سلطان الطرب عن تحقق أمنية كانت تراوده منذ وفاة نجله، وهي أن يحمل أحد أحفاده اسم وديع.
وأوضح أن العائلة استقبلت مولودًا جديدًا أُطلق عليه اسم «وديع»، تيمّنًا بالراحل، معربًا عن سعادته بتحقق هذه الأمنية.
وقال: «أصبح عندنا وديع جونيور... كانت أمنيتي بعد وفاة ابني إن إخواته يخلفوا ولد وأسميه وديع، والحمد لله اتحققت أمنيتي»، معتبرًا أن هذه الخطوة خففت شيئًا من حزنه، رغم أن فقدان الابن يبقى حاضرًا في الذاكرة.
ذكريات مع الجمهور لا تُنسى
وفي جانب آخر من الحوار، استعاد جورج وسوف ذكريات بداياته الفنية، مؤكدًا أن علاقته بجمهوره كانت دائمًا استثنائية.
وأشار إلى أن عددًا من محبيه كانوا ينتظرونه أمام منزله لساعات طويلة، بل إن بعضهم كان يبيت في محيط المنزل من أجل رؤيته، مؤكدًا أنه كان يحرص على مقابلتهم وعدم تجاهلهم.
وأضاف: «عمري ما كسرت بخاطر شخص فيهم، وكنت بقابلهم وأغني معاهم، وكان شيء على قلبي زي العسل»، لافتًا إلى أن هذه الذكريات هي الأغلى في مشواره الفني، لأنها تعكس المحبة الحقيقية بين الفنان وجمهوره.
المسرح مصدر سعادته
وأكد وسوف أن وقوفه على خشبة المسرح لا يزال يمنحه شعورًا خاصًا، موضحًا أن تفاعل الجمهور يمثل بالنسبة له الدافع الأكبر للاستمرار.
وقال إنه يشعر بحزن شديد إذا لم يجد التفاعل المعتاد خلال حفلاته، مضيفًا: «لو صعدت على المسرح وملقتش رد الفعل ده من الجمهور، بحس إن في سكينة في قلبي».
استعدادات لحفلات الصيف
وعلى الصعيد الفني، يواصل جورج وسوف استعداداته لإحياء عدد من الحفلات خلال موسم صيف 2026، إذ يلتقي جمهوره في الخبر أرينا بالمملكة العربية السعودية يوم 31 يوليو الجاري، قبل أن يحيي حفلًا آخر في بيروت يوم 8 أغسطس المقبل.
ومن المتوقع أن تشهد الحفلتان حضورًا جماهيريًا كبيرًا، في ظل الشعبية التي يحظى بها جورج وسوف، الذي يواصل لقاء جمهوره وتقديم أشهر أعماله الغنائية في مختلف الدول العربية.



