وزيرالخارجية يؤكد اهتمام مصر بتعزيزالعلاقات مع تيمورالشرقية وتوسيع التعاون
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 24 يوليو، وزير خارجية جمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية، بنديتو دوس سانتوس فريتاس، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، المنعقد في العاصمة الفلبينية مانيلا، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
تطوير العلاقات الثنائية
أكد الوزير بدر عبد العاطي أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز علاقاتها مع جمهورية تيمور الشرقية، مشيرًا إلى أن العام الجاري يوافق مرور عشرين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، والتي تستند إلى تاريخ من التعاون المشترك، خاصة في ظل مشاركة القوات المصرية في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في تيمور الشرقية قبل الاستقلال وخلاله، وهو ما يمثل قاعدة قوية للبناء عليها من أجل الارتقاء بالعلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
تهنئة بانضمام تيمور الشرقية إلى الآسيان
وهنأ وزير الخارجية جمهورية تيمور الشرقية بمناسبة انضمامها إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) خلال القمة السابعة والأربعين للرابطة، التي عُقدت في العاصمة الماليزية كوالالمبور في أكتوبر 2025، معربًا عن تطلعه إلى أن يسهم هذا الانضمام في تعزيز اندماج تيمور الشرقية داخل منظومة التعاون الإقليمي، ودعم جهودها في مجالات التنمية وبناء القدرات، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والفني مع مختلف الشركاء.
اهتمام مصري بتعزيز التعاون مع دول الآسيان
وشدد عبد العاطي على أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتطوير علاقاتها مع دول رابطة الآسيان، في إطار توجه السياسة الخارجية المصرية نحو توسيع شبكة شراكاتها مع التجمعات الإقليمية الفاعلة، والاستفادة من الفرص الاقتصادية والتنموية التي توفرها دول جنوب شرق آسيا، بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في دعم جهود التنمية والاستقرار.
توسيع التعاون في التدريب وبناء القدرات
واستعرض وزير الخارجية فرص تعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات، وعلى رأسها التدريب وبناء القدرات، مؤكدًا استعداد مصر لتوسيع برامج التعاون في القطاع الزراعي من خلال المنح التي يقدمها المركز الدولي للزراعة، إلى جانب دعم برامج بناء القدرات في قطاع البترول.
كما أشار إلى استعداد القاهرة لتنظيم برامج تدريبية مشتركة للكوادر العسكرية والشرطية المشاركة في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، فضلًا عن التدريب الشرطي في مجال مكافحة المخدرات، وتبادل الخبرات في إدارة الكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى إعادة تفعيل برامج التدريب الدبلوماسي التي يقدمها المعهد الدبلوماسي المصري للكوادر التيمورية.
تعاون ثقافي وتعليمي متواصل
وفي الشق الثقافي والتعليمي، أشاد الوزير عبد العاطي بمستوى التعاون القائم بين البلدين، مستعرضًا المنح الدراسية التي يقدمها الأزهر الشريف للطلاب التيموريين، والتي تسهم في إعداد وتأهيل كوادر قادرة على دعم مسيرة التنمية في تيمور الشرقية.
تنسيق مستمر في المحافل الدولية
وفي ختام اللقاء، أكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين داخل المحافل الدولية، وتعزيز التعاون بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك دعم الترشيحات المتبادلة في المنظمات الدولية، بما يعكس عمق علاقات الصداقة والتعاون بين مصر وتيمور الشرقية، ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.



