وسط حزن كبير.. أهالي الفيوم يشيعون 4 من أبنائهم توفوا في السعودية
شيع المئات من أهالي عزبة محمد يوسف التابعة لقرية السعيدية بمركز سنورس في محافظة الفيوم، جثامين أربعة من أبناء القرية الذين توفوا أثناء عملهم بالمملكة العربية السعودية، في جنازة مهيبة خيمت عليها مشاعر الحزن والأسى.
ولم تكن تلك العودة التي انتظرتها أسرهم لسنوات، إذ عاد الضحايا إلى مسقط رأسهم داخل نعوش، بعد أن لقوا مصرعهم إثر حادث ماس كهربائي داخل مقر إقامتهم بالسعودية، لتنتهي رحلة اغتراب بدأوها بحثًا عن فرصة عمل ومستقبل أفضل لأسرهم.
وعقب أداء صلاة الجنازة، وُوريت الجثامين الثرى وسط مشاركة واسعة من الأهالي، فيما سادت أجواء الحداد أنحاء القرية التي فقدت أربعة من شبابها في وقت واحد.
والضحايا هم: فايد عبد السميع عبدالعاطي السيد (27 عامًا)، وحسين طلبة عبد الله حسين (38 عامًا)، وإبراهيم عطية ضيف مفتاح (32 عامًا)، وفرج محمد ضيف مفتاح (29 عامًا).
حادث ماس كهربائي
وقال أحمد عبد الفضيل، أحد أهالي القرية، إن إبراهيم عطية سافر إلى المملكة العربية السعودية قبل ثمانية أعوام، عقب زواجه مباشرة، سعيًا لتأمين مستقبل أسرته. وخلال سنوات غربته رُزق بطفل يبلغ من العمر الآن سبع سنوات، إلا أن ظروف العمل حالت دون تمكنه من رؤيته أو احتضانه ولو مرة واحدة، لتنتهي سنوات الانتظار بخبر وفاته.
وأضاف أن الضحايا الآخرين كانوا من شباب القرية الذين دفعتهم الظروف الاقتصادية إلى السفر والعمل بالخارج، فمنهم من كان يستعد لتكاليف الزواج، ومنهم من تحمل مسؤولية إعالة أسرته وتوفير احتياجاتها.
وأشار إلى أن حسين طلبة لم يمض على سفره سوى عشرة أشهر، بعدما غادر تاركًا زوجته وأربعة أبناء، بينهم ولد وثلاث بنات، على أمل تحسين مستوى معيشة أسرته، إلا أن رحلته انتهت بصورة مأساوية قبل أن يحقق ما سافر من أجله.