بي سي كابيتال: أسعار النفط قد تتجاوز 128 دولارًا بسبب توترات الشرق الأوسط
حذرت شركة آر بي سي كابيتال ماركتس "RBC Capital Markets" من أن التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران دخل مرحلة أكثر خطورة، في ظل تزايد الهجمات على ناقلات النفط في البحر الأحمر واستهداف البنية التحتية الحيوية في منطقة الخليج، وهو ما قد يدفع أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية إذا استمرت الأزمة في التصاعد.
قالت هيليما كروفت، رئيسة قسم استراتيجية السلع العالمية في الشركة، في مذكرة موجهة إلى العملاء، إن الضغوط الجيوسياسية في المنطقة تتزايد بوتيرة كبيرة، ما يرفع احتمالات صعود خام برنت إلى ما يزيد على 128 دولارًا للبرميل خلال الفترة المقبلة.
وأضافت أن الأسواق تواجه مخاطر متزايدة على جانب الإمدادات، في ظل استمرار استهداف مسارات نقل النفط والمنشآت الحيوية المرتبطة بإنتاج وتصدير الخام.
سيناريو الحرب الإقليمية قد يدفع النفط إلى 146 دولارًا
وأوضحت كروفت أن أسعار النفط قد تتجاوز حتى المستويات القياسية التي سجلتها خلال الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، عندما بلغ خام برنت نحو 128 دولارًا للبرميل.
وأضافت: "في ظل التصعيد الخطير الحالي، ما زلنا نرى أن أسعار النفط يمكن أن تتجاوز ذروة عام 2022، وربما تصل إلى مستويات تقارب 146 دولارًا للبرميل، وهي الذروة المسجلة في عام 2008، خاصة في حال تطور الأحداث إلى حرب إقليمية شاملة."
وفي الوقت نفسه، أشارت الشركة إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية لا تزال تمثل مصدرًا إضافيًا للمخاطر، حيث صعدت أوكرانيا هجماتها على قطاع النفط الروسي خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب المذكرة، استهدفت كييف أكثر من 150 ناقلة نفط في البحر الأسود وبحر آزوف خلال الشهر الجاري، ما تسبب في اضطرابات لوجستية وأدى إلى توقف عمليات تحميل الخام عبر محطة البحر الأسود التابعة لخط أنابيب بحر قزوين.
صادرات كازاخستان تواجه مخاطر التعطل
وأوضحت آر بي سي كابيتال أن نحو 80% من صادرات النفط الخام الكازاخستانية تمر عبر خط أنابيب بحر قزوين، ما يجعل استمرار توقفه يمثل تهديدًا مباشرًا للإمدادات العالمية.
وأضافت كروفت أن مدة الإغلاق لا تزال غير واضحة، في حين أن البدائل المتاحة أمام كازاخستان محدودة، ومن غير المرجح أن تتمكن من تعويض كامل الكميات المنقولة عبر الخط.
وأشارت إلى أن إنتاج كازاخستان، الذي بلغ نحو 1.7 مليون برميل يوميًا خلال يونيو الماضي، قد يواجه توقفات أو انخفاضًا في حال استمرار تعطل عمليات التصدير.

