راهول غاندي ينضم إلى “الصراصير” وسط احتجاجات طلابية وإجراءات أمنية مشددة
شهدت العاصمة الهندية نيودلهي، اليوم الخميس، حالة من التوتر السياسي مع وصول زعيم المعارضة في البرلمان الهندي راهول غاندي وعدد من قادة أحزاب المعارضة إلى موقع "غاندي سمرتي" في شارع تيس يناير مارغ، لتكريم الطلاب الذين لقوا حتفهم في وقائع مرتبطة بجدل تسريب امتحان "نيت" الطبي، والتضامن مع الطلاب المصابين خلال الاحتجاجات الأخيرة.
إجراءات أمنية مكثفة وعرقلة تحركات المعارضة
ورافقت زيارة غاندي إجراءات أمنية مشددة، حيث فرضت الشرطة انتشاراً واسعاً في محيط المنطقة، وأقامت حواجز أمنية أعاقت حركة قادة المعارضة في البداية.
وتجمع عدد من نواب المعارضة أمام منزل راهول غاندي في شارع سونيري باغ، وسط وجود أمني كثيف، قبل توجههم إلى موقع الزيارة.
وقالت قيادات في حزب المؤتمر الهندي إن الشرطة أقامت حواجز لمنع تحرك أنصار الحزب وشباب المؤتمر باتجاه شارع تيس يناير مارغ، قبل أن تتم إزالة الحواجز والسماح لغاندي والنواب بالتحرك.
اعتراضات داخل الحافلات واتهامات للحكومة
وقال القيادي في حزب المؤتمر بي تشيدامبارام، في منشور على منصة "إكس"، إن النواب ظلوا داخل الحافلات لأكثر من 25 دقيقة بسبب إغلاق الطرق وانتشار أعداد كبيرة من عناصر الشرطة.
وأضاف أن الإجراءات الأمنية المكثفة تعكس، بحسب وصفه، حالة من القلق لدى الحكومة، متسائلاً عن أسباب هذا الانتشار الأمني الواسع.
كما أوقفت الشرطة موكب المعارضة مرة أخرى بالقرب من مقر وزير الداخلية الهندي أميت شاه، مبررة ذلك بوجود أوامر تمنع تجمع خمسة أشخاص أو أكثر في المنطقة وفقاً للمادة 163 من قانون الإجراءات الأمنية الهندي.
وبعد فترة، سمحت السلطات للوفد بمواصلة طريقه نحو "غاندي سمرتي".
راهول غاندي يتهم الحكومة بمنع التضامن مع الطلاب
وقال راهول غاندي، خلال حديثه للصحفيين من داخل الحافلة، إن المعارضة كانت قد طلبت في البداية السماح لها بزيارة بوابة الهند للتعبير عن تضامنها مع الطلاب، لكن السلطات رفضت ذلك.
وأضاف أن المعارضة قررت بعد ذلك التوجه إلى شارع تيس يناير مارغ، موقع اغتيال المهاتما غاندي، إلا أن السلطات وضعت حواجز وحافلة أمامهم، معتبراً أن ما يحدث "محاولة لمنعهم من التحرك".
وأكد غاندي أن نواب المعارضة رأوا أنه إذا كان الطلاب في الشوارع للمطالبة بحقوقهم، فعليهم أيضاً الوقوف إلى جانبهم في الشارع.
المعارضة: نقف إلى جانب الطلاب
وقال غاندي في منشور له إن قادة ونواب تحالف "الهند" المعارض توجهوا إلى غاندي سمرتي لتذكر الطلاب الذين فقدوا حياتهم بعد أزمة تسريب امتحان "نيت"، والوقوف بجانب الطلاب المصابين خلال الاحتجاجات الأخيرة.
وأكد أن الطلاب الهنود "ليسوا وحدهم"، مشيراً إلى أن المعارضة بكامل مكوناتها تدعم مطالبهم المتعلقة بالعدالة والمساءلة.
مشاركة واسعة من قيادات المعارضة
وضم الوفد عدداً من كبار قادة المعارضة، بينهم رئيس حزب المؤتمر مالكارجون خارجي، ورئيسة الحزب البرلمانية سونيا غاندي، إضافة إلى بي تشيدامبارام، وكي سي فينوغوبال، وجايرام راميش، وبرامود تيواري، ورينوكا تشودري.
كما شارك في التحرك عدد من قيادات أحزاب تحالف المعارضة، بينهم سوبريا سولي من حزب المؤتمر الوطني، وميسا بهارتي من حزب "راشتريا جاناتا دال"، وقيادات من حزب "ترينامول كونغرس" والحزب الشيوعي الهندي وحزب "شيف سينا" المنشق.
خلفية الاحتجاجات
وتأتي هذه التحركات على خلفية أزمة امتحان القبول الطبي "نيت"، الذي أثار جدلاً واسعاً في الهند بعد اتهامات بحدوث تسريب للامتحان، ما دفع طلاباً إلى تنظيم احتجاجات للمطالبة بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين.
واتهم حزب المؤتمر وأحزاب المعارضة الحكومة بعدم التعامل بشكل كافٍ مع مطالب الطلاب، بينما تؤكد السلطات الهندية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقيق في القضية وضمان نزاهة الامتحانات.

