ترامب يضيف شرطا جديدا للاتفاق النووي مع السعودية: التطبيع مع إسرائيل
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن السعودية ستحتاج إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل للحصول على التكنولوجيا النووية الأمريكية التي تسعى إليها منذ سنوات، مضيفًا شرطًا جديدًا إلى الاتفاق الذي وُقع قبل يوم واحد، في خطوة ألقت بظلال من الغموض على مستقبل الاتفاق.
وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشال إن الاتفاق النووي “مرتبط بالكامل” بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، في إشارة إلى المبادرة التي أطلقت خلال ولايته الأولى لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة. وحتى الآن، ترفض السعودية الانضمام إلى تلك الاتفاقيات.
وأثار الاتفاق، الذي يسمح للسعودية ببناء محطات للطاقة النووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية، ويمهد الطريق أمام برنامج سعودي لتخصيب اليورانيوم، جدلًا في الكونجرس، إذ يخشى العديد من المشرعين أن يؤدي السماح لمزيد من الدول بتطوير برامج تخصيب إلى زيادة عدد الدول القادرة في نهاية المطاف على امتلاك أسلحة نووية.
وتعارض إسرائيل بشدة تطوير السعودية برنامجًا لتخصيب اليورانيوم، خشية أن يؤدي ذلك إلى سباق تسلح نووي في المنطقة، فيما رحب مسؤولون إسرائيليون بتصريحات ترامب الجديدة.
وتسعى السعودية منذ سنوات إلى بناء محطات للطاقة النووية على أراضيها، وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد صرح سابقًا بأن المملكة ستعمل على تطوير سلاح نووي إذا امتلكت إيران واحدًا.
وكانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قد درست أيضًا إبرام اتفاق نووي مع السعودية، لكن المفاوضات تعثرت لأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل كان الشرط الرئيسي الذي وضعته واشنطن. أما الاتفاق الذي وقعته إدارة ترامب الأربعاء فلم يكن يتضمن هذا الشرط.
لكن الشرط الذي أعلنه ترامب الخميس يبدو أنه يعيد ربط الاتفاق بتحقيق تقدم في العلاقات السعودية الإسرائيلية.
وكانت السعودية وإسرائيل قد اقتربتا من التوصل إلى اتفاق تطبيع في عام 2023، قبل وقت قصير من هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر من ذلك العام، إلا أن المحادثات توقفت منذ ذلك الحين، فيما أكدت الرياض أنها تريد ضمانات بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا، كما تراجعت نظرة الرأي العام السعودي تجاه إسرائيل بسبب الحرب في غزة. ولذلك، بدا أي اتفاق نووي مرتبط باختراق دبلوماسي بين السعودية وإسرائيل أمرًا بعيد المنال.





